لابنه: والله لا أفلحت أبدا، فقال: لست أحنثك والله يا أبة. طار لابن ليزيد بن معاوية باز فأمر بغلق أبواب دمشق لئلا يخرج منها.
حكي أن رجلا أرسل ابنه ليشتري رأسا مشويا، فاشتراه وجلس في الطريق فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه وحمل باقيه إلى أبيه، فقال: ويحك ما هذا؟ فقال: هو الرأس الذي طلبته، فقال: فأين عيناه، قال: كان أعمى، قال: فأين أذناه، قال: كان أصم، قال: فلسانه، قال: كان أخرس، قال: فدماغه، قال: كان معلما، قال: ويحك رده وخذ بدله، قال: باعه بالبراءة من كل عيب.
مرض صديق لحامد بن العباس فأراد أن ينفذ إليه ابنه يعوده فأوصاه وقال: إذا دخلت فاجلس في أرفع المواضع وقل للمريض ما تشكو، فإذا قال كذا وكذا فقل: سليم إن شاء الله، وقل له: من يجيئك من الأطباء، فإذا قال: فلان فقل: مبارك ميمون، وقل له: ما غذاؤك، فإذا قال: كذا وكذا، فقل: طعام محمود، فذهب الابن
Page 41
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد