289

Les défauts de la poésie

ضرائر الشعر

Enquêteur

السيد إبراهيم محمد

Maison d'édition

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٠ م

Régions
Tunisie
قد سَوأ الناس ياما ليس بَأسَ به ... وأصبح الدهر ذو العرنين قد جدعا
ألا ترى أن (ليس) حكمها في الكلام أن ترفع الاسم وتنصب الخبر لكنه لما اضطر حكم لها بحكم (لا) بدلًا من حكمها لكونهما بمعنى واحد، وهو النفي فجعلهما مع الاسم الذي دخلت عليه بمنزلة اسم واحد، كما يفعل بـ (لا) في نحو قولك: لا رجل في الدار.
ومنه: استعمال الحرف اسمًا للضرورة، نحو قول الأعشى:
أتنهون ولا يَنْهَى ذوي شططِ ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفُتلُ
فجعل الكاف فاعلة لـ (ينهى). وقول امرئ القيس:
وإنك لم يَفْخَرْ عليك كفاخرٍ ... ضعيفٍ، ولم يَغْلِبْك مثل مُغَلّبِ
فجعل الكاف فاعلة بـ (يفخر). والدليل على أنها فاعلة في البيتين أنه لابد للفعل من فاعل. فلا يجوز أن يكون الفاعل محذوفًا ويكون تقديره في البيت الأول: ناه كالطعن، وفي البيت الثاني: فاخر كفاخر ضعيف، لأنه لا يخلو بعد الحذف أن يقام المجرور مقامه أو لا يقام، فإن لم يقم مقامه لم يجز

1 / 301