717

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

مخلوقة، فكيف بالقول المنسوب إلى هؤلاء الحشوية؟.
ولهذا لما كان أبو حامد مستمدًا من كلام أبي المعالي وأمثاله، وأراد الرد على الفلاسفة في التهافت، ذكر أنه يقابلهم بكلام المعتزلة تارة، وبكلام الكرامية تارة، وبكلام الواقفة تارة، كما يكلمهم بكلام الأشعرية، وصار في البحث معهم إلى مواقف غايته فيها بيان تناقضهم، وإذا ألزموه فر إلى الوقف.
ومن المعلوم أنه لا بد في كل مسألة دائرة بين النفي والإثبات من حق ثابت في نفس الأمر أو تفصيل.
ومن المعلوم أن كلام الفلاسفة المخالف لدين الإسلام لا بد أن يناقضه حق معلوم من دين الإسلام موافق لصريح العقل، فإن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لم يخبروا بمحالات العقل، وإنما يخبرون بمجازات العقول، وما يعلم بصريح العقل أنتفاؤه لا يجوز أن يخبر به الرسل، بل تخبر بما لا يعلمه العقل وبما يعجز العقل عن معرفته.
ومن المعلوم أن السلف والأئمة له قول خارج عن قول المعتزلة والكرامية والأشعرية والواقفة، ومن علم ذلك القول فلا بد أن يحكيه ويناظرهم به، كما يناظرهم بقول المعتزلة وغيرهم، لكن من لم يكن عارفًا بآثار السلف وحقائق أقوالهم وحقيقة ما جاء به الكتاب والسنة،

2 / 314