695

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

لم يتكلم، ولا يتكلم، وإنما كون شيئًا فعبر عن الله، وخلق صوتًا فأسمع، وزعموا أن الكلام لا يكون إلا من جوف ولسان وشفتين.
فقلنا: هل يجوز لمكون أوغير الله أن يقول: ﴿يا موسى * إني أنا ربك﴾ (طه: ١٢) أويقول: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾ (طه: ١٤)؟ فمن قال ذلك زعم أن غير الله ادعى الربوبية، ولو كان كما زعم الجهمي: أن الله كون شيئًا كان يقول ذلك المكون: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾ (القصص: ٣٠) وقد قال جل ثناؤه ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ (النساء: ١٦٤)، وقال تعالى: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه﴾ (الأعراف: ١٤٣)، وقال تعالى: ﴿إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي﴾ (الأعراف: ١٤٤) هذا منصوص القرآن.
فأما ما قالوا: (إن الله لا يتكلم) فكيف يصنعون بحديث الأعمش عن خثيمة عن عدي بن حاتم الطائي قال: «قال رسول الله

2 / 292