323

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(كَخُطْبَةِ الْعِيدِ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " «صَنَعَ الرَّسُولُ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ» ".
(وَيُكْثِرُ فِيهَا الِاسْتِغْفَارَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠] " الْآيَةَ (وَ) يُكْثِرُ فِيهَا (قِرَاءَةَ آيَاتٍ فِيهَا الْأَمْرُ بِهِ) أَيْ الِاسْتِغْفَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ [هود: ٥٢] " الْآيَةَ.
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) فِي دُعَائِهِ لِقَوْلِ أَنَسٍ " «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ) لِحَدِيثِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ: اللَّهُمَّ) أَيْ يَا اللَّهُ (اسْقِنَا) بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا (غَيْثًا) أَيْ مَطَرًا، وَيُسَمَّى الْكَلَأُ أَيْضًا: غَيْثًا.
(مُغِيثًا) مُنْقِذًا مِنْ الشِّدَّةِ، يُقَالُ: غَاثَهُ وَأَغَاثَهُ (هَنِيئًا) بِالْمَدِّ أَيْ حَاصِلًا بِلَا مَشَقَّةٍ (مَرِيئًا) بِالْمَدِّ أَيْ سَهْلًا نَافِعًا مَحْمُودَ الْعَاقِبَةِ (غَدِقًا) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا أَيْ كَثِيرَ الْمَاءِ وَالْخَيْرِ (مُجَلِّلًا) أَيْ يَعُمُّ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ نَفْعُهُ (سَحًّا) أَيْ صَبًّا، يُقَالُ: سَحَّ يَسِحُّ إذَا سَالَ مِنْ فَوْقُ إلَى أَسْفَلَ، وَسَاحَ يَسِيحُ إذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (عَامًّا) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ شَامِلًا (طَبَقًا) بِالتَّحْرِيكِ أَيْ يُطْبِقُ الْبِلَادَ مَطَرُهُ (دَائِمًا) أَيْ مُتَّصِلًا إلَى الْخِصْبِ.
(اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ) أَيْ الْآيِسِينَ مِنْ الرَّحْمَةِ (اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ) الشِّدَّةِ (وَالْجَهْدِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ: الْمَشَقَّةُ، وَضَمِّهَا: الطَّاقَةُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ مُنَجَّا: هُمَا الْمَشَقَّةُ (وَالضَّنْكِ) الضِّيقِ (مَا) أَيْ شِدَّةً وَضَنْكًا (لَا نَشْكُوهُ إلَّا إلَيْك اللَّهُمَّ أَنْبِتْ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ (لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ.
وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِك اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا) أَيْ دَائِمًا مِنْ الْحَاجَةِ وَفِي الْبَابِ غَيْرُهُ (وَيُكْثِرُ) فِي الْخُطْبَةِ (مِنْ الدُّعَاءِ وَمِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إعَانَةً عَلَى الْإِجَابَةِ.
وَعَنْ عُمَرَ " الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّك " ﷺ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ) عَلَى دُعَاءِ إمَامِهِ كَالْقُنُوتِ وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ " اللَّهُمَّ أَمْطِرْنَا " ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، يُقَالُ: مَطَرَتْ وَأَمْطَرَتْ وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَمْطَرَتْ فِي الْعَذَابِ (وَيَسْتَقْبِلُ) إمَامٌ (الْقِبْلَةَ) نَدْبًا (أَثَنَاءَ

1 / 336