321

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(وَإِنْ وَقَعَ) كُسُوفٌ (بِعَرَفَةَ صَلَّى) صَلَاةَ الْكُسُوفِ بِعَرَفَةَ (ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا) فَيُتَصَوَّرُ الْكُسُوفُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ وَقَدْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، وَيَوْمَ عَاشِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْآمِدِيُّ، وَالْفَخْرُ فِي تَلْخِيصِهِ اتِّفَاقًا عَنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَذَكَرَ أَبُو شَامَةَ فِي تَارِيخِهِ: أَنَّ الْقَمَرَ خُسِفَ فِي لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَكُسِفَتْ الشَّمْسُ فِي غَدِهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]
ِ وَأَحْكَامِهَا (وَهُوَ) أَيْ الِاسْتِسْقَاءُ (الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا) بِضَمِّ السِّينِ الِاسْمُ مِنْ السَّقْيِ (عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ) يَأْتِي بَيَانُهَا (وَتُسَنُّ) صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ (حَتَّى بِسَفَرٍ إذَا ضَرَّ) النَّاسَ (إجْدَابُ أَرْضٍ) يُقَالُ: أَجْدَبَ الْقَوْمُ، إذَا أَمْحَلُوا (وَ) ضَرَّهُمْ (قَحْطُ مَطَرٍ) أَيْ احْتِبَاسُهُ (أَوْ) ضَرَّهُمْ (غَوْرُ) أَيْ ذَهَابُ (مَاءِ عُيُونٍ) فِي الْأَرْضِ (أَوْ) ضَرَّهُمْ غَوْرُ مَاءِ (أَنْهَارٍ) جَمْعُ نَهْرٍ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا: مَجْرَى الْمَاءِ وَكَذَا لَوْ نَقَصَ مَاؤُهَا وَضَرَّ (وَوَقْتُهَا) أَيْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ كَعِيدٍ، فَتُسَنُّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَتَجُوزُ كُلَّ وَقْتٍ غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ.
(وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا) أَيْ مَوْضِعِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ.
(وَأَحْكَامُهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " سُنَّةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةُ الْعِيدَيْنِ " فَتُسَنُّ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ وَيَقْرَأُ جَهْرًا فِي الْأَوَّلِ بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ فَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سِتًّا زَوَائِدَ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
«قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَسُئِلَ عَنْهَا - صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ» " قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا " «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵃ كَانُوا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ: يُكَبِّرُونَ فِيهَا سَبْعًا وَخَمْسًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ فِيهِ وَقَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ» .
" (وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْخُرُوجَ لَهَا وَعَظَ النَّاسَ) أَيْ ذَكَّرَهُمْ بِمَا تَلِينُ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَخَوَّفَهُمْ الْعَوَاقِبَ (وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ) أَيْ الرُّجُوعِ عَنْ الْمَعَاصِي (وَ) أَمَرَهُمْ بِ (الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ) بِرَدِّهَا إلَى مُسْتَحَقِّيهَا قَالَ تَعَالَى: " ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] "

1 / 334