314

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَأَنَسٍ.
(فَإِذَا سَلَّمَ) الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ (خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَأَحْكَامُهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ (كَخُطْبَتَيْ جُمُعَةٍ) فِيمَا تَقَدَّمَ مُفَصَّلًا (حَتَّى فِي) تَحْرِيمِ (الْكَلَامِ) حَالَ الْخُطْبَةِ نَصًّا (إلَّا التَّكْبِيرَ مَعَ الْخَاطِبِ) فَيُسَنُّ.
وَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ جَلَسَ نَدْبًا نَصًّا لِيَسْتَرِيحَ وَيَتَرَادَّ إلَيْهِ نَفَسُهُ وَيَتَأَهَّبَ النَّاسُ لِلِاسْتِمَاعِ (وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ) الْخُطْبَةَ (الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ) نَسَقًا (وَ) يَسْتَفْتِحَ (الثَّانِيَةَ بِسَبْعِ) تَكْبِيرَاتٍ (نَسَقًا) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةُ قَالَ «يُكَبِّرُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ» .
وَيَكُونُ (قَائِمًا) حَالَ تَكْبِيرِهِ كَسَائِرِ أَذْكَارِ الْخُطْبَةِ قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةُ: إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ (يَحُثُّهُمْ فِي خُطْبَةِ) عِيدِ (الْفِطْرِ عَلَى الصَّدَقَةِ) لِحَدِيثِ «أَغْنُوهُمْ عَنْ السُّؤَالِ فِي هَذَا الْيَوْمِ» " (وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ) جِنْسًا وَقَدْرًا وَوَقْتَ وُجُوبِهِ وَإِخْرَاجِهِ وَمَنْ تَجِبُ فِطْرَتُهُ
وَمَنْ تُدْفَعُ إلَيْهِ (وَيُرَغِّبُهُمْ ب) خُطْبَةِ عِيدِ (الْأَضْحَى فِي الْأُضْحِيَّةَ) لِأَنَّهُ ﵊ ذَكَرَ فِي خُطْبَةِ الْأَضْحَى كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ، وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمْ (وَيُبَيِّنُ لَهُمْ حُكْمَهَا) أَيْ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةَ، وَمَا لَا يُجْزِئُ وَمَا الْأَفْضَلُ، وَوَقْتَ الذَّبْحِ وَمَا يُخْرِجُهُ مِنْهَا (وَالتَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ وَالذِّكْرُ بَيْنَهُمَا) سُنَّةٌ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ بَيْنَ التَّحْرِيمَةِ وَالْقِرَاءَةِ أَشْبَهَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ،
فَلَا سُجُودَ لِتَرْكِهِ سَهْوًا (وَالْخُطْبَتَانِ سُنَّةٌ) لِحَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «شَهِدْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِيدَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ: مُرْسَلًا.
وَلَوْ وَجَبَتْ لَوَجَبَ حُضُورُهَا وَاسْتِمَاعُهَا كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ) قَبْلَ صَلَاةِ عِيدٍ وَبَعْدَهَا بِمَوْضِعِهَا قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ نَصًّا لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) كُرِهَ (قَضَاءُ فَائِتَةٍ) مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ (قَبْلَ الصَّلَاةِ بِمَوْضِعِهَا) صَحْرَاءَ كَانَ أَوْ مَسْجِدًا (وَبَعْدَهَا قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ) أَيْ

1 / 327