293

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهَا صِحَاحٌ، ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ، إلَّا أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى خِلَافِهِ وَلِلْخَوْفِ وَالسَّفَرِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَالَ فِي الْكَافِي: كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْوُجُوهِ الْجَائِزَةِ، إلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا: لَا تَأْثِيرَ لِلْخَوْفِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ.
وَحَمَلُوا هَذِهِ الصِّفَةَ عَلَى شِدَّةِ الْخَوْفِ. " تَتِمَّةٌ " السَّابِعُ مِنْ الْأَوْجُهِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا أَحْمَدُ: مَا أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَنْ تَقُومَ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَأُخْرَى تِجَاهَ الْعَدُوِّ وَظَهْرُهَا إلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُحْرِمُ وَتُحْرِمُ مَعَهُ الطَّائِفَتَانِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً هُوَ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الثَّانِيَةِ، وَيَذْهَبُ الَّذِينَ مَعَهُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَتَأْتِي الْأُخْرَى فَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَيَجْلِسُ، وَتَأْتِي الَّتِي تِجَاهَ الْعَدُوِّ فَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ وَيُسَلِّمُ بِالْجَمِيعِ» .
(وَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِي الْخَوْفِ حَضَرًا) لَا سَفَرًا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ تَبْطُلَ إنْ بَقِيَ مُنْفَرِدًا بَعْدَ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ كَمَا لَوْ نَقَصَ الْعَدَدُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ هُنَا لِلْعُذْرِ (بِشَرْطِ كَوْنِ كُلِّ طَائِفَةٍ أَرْبَعِينَ) مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا (فَأَكْثَرَ) لِاشْتِرَاطِ الِاسْتِيطَانِ وَالْعَدَدِ فِيهَا.
(وَ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا (أَنْ يُحْرِمَ بِمَنْ حَضَرَتْ الْخُطْبَةَ) مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ، لِاشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ فَإِنْ أَحْرَمَ بِمَنْ لَمْ تَحْضُرْ الْخُطْبَةَ لَمْ تَصِحَّ.
(وَيُسِرَّانِ) أَيْ الطَّائِفَتَانِ (الْقِرَاءَةَ فِي الْقَضَاءِ) أَيْ قَضَاءِ الرَّكْعَةِ، كَالْمَسْبُوقِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا.
(وَيُصَلِّي لِلِاسْتِسْقَاءِ) فِي الْخَوْفِ (ضَرُورَةً) أَيْ إذَا أَضَرَّ الْجَدْبُ (كَمَكْتُوبَةٍ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(وَ) صَلَاةُ (كُسُوفٍ وَ) صَلَاةُ (عِيدٍ) مَعَ خَوْفٍ (آكَدُ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ) لِمَا تَقَدَّمَ: أَنَّ الْكُسُوفَ آكَدُ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ وَأَمَّا الْعِيدُ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ.
(وَسُنَّ) فِي صَلَاةِ خَوْفٍ (حَمْلُ) مُصَلٍّ (مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يُثْقِلُهُ: كَسِكِّينٍ وَسَيْفٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] الْآيَةَ وَلِمَفْهُومِ قَوْلِهِ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] الْآيَةَ وَالْأَمْرُ بِهِ لِلرِّفْقِ بِهِمْ وَالصِّيَانَةِ لَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ لِلْإِيجَابِ وَلَا يُكْرَهُ حَمْلُ السِّلَاحِ فِي الصَّلَاةِ بِلَا حَاجَةٍ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ أَظْهَرُ.
ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ (وَكُرِهَ) لِمُصَلٍّ حَمْلُ (مَا مَنَعَ إكْمَالَهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (كَمِغْفَرٍ) بِوَزْنِ مِنْبَرٍ: زَرَدٌ مِنْ الدِّرْعِ يُلْبَسُ تَحْتَ الْقَلَنْسُوَةِ، أَوْ حِلَقٌ

1 / 306

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha | Usul