Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
Maison d'édition
عالم الكتب
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
بيروت
فَعَلَهَا إنْسَانٌ فَلَا بَأْسَ فَإِنَّ النَّوَافِلَ وَالْفَضَائِلَ لَا تُشْتَرَطُ صِحَّةُ الْحَدِيثِ فِيهَا وَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، ثُمَّ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، خَمْسَةَ عَشْرَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُهَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرًا.
ثُمَّ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْهُ عَشْرًا ثُمَّ فِي السَّجْدَةِ الْأَوْلَى ثُمَّ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، ثُمَّ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهَا عَشْرًا عَشْرًا وَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ ثُمَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ كَذَلِكَ.
وَصَلَاةُ الرَّغَائِبِ وَالْأَلْفِيَّةِ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ: بِدْعَةٌ لَا أَصْلَ لَهُمَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
وَقَالَ: أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا لَكِنَّ الِاجْتِمَاعَ فِي الْمَسَاجِدِ لِإِحْيَائِهَا بِدْعَةٌ. اهـ.
وَفِي اسْتِحْبَابِ قِيَامِهَا مَا فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ ذَكَرَهُ فِي اللَّطَائِفِ.
[فَصْلٌ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَسُجُودُ الشُّكْرِ]
فَصْلٌ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ وَسُجُودُ شُكْرٍ كَنَافِلَةٍ الصَّلَاةُ ذَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (فِيمَا يُعْتَبَرُ) لَهَا مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ (وَسُنَّ) السُّجُودُ (لِتِلَاوَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧] " وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ» ".
وَلِمُسْلِمٍ «فِي غَيْرِ صَلَاةٍ» " وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] . فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ «فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ» " وَرَوَى الْبُخَارِيُّ " أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ فَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ، فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ، فَلَا أَثُمَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ "
وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأِ. وَقَالَ فِيهِ " إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ، إلَّا أَنْ نَشَاءَ، وَلَمْ يَسْجُدْ
1 / 251