192

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
«: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَرْفَعُ يَدَيْهَا.
رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ (لَكِنْ تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي نَحْوِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ; فَلَا يُسَنُّ لَهَا التَّجَافِي) لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَبِيبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى امْرَأَتَيْنِ تُصَلِّيَانِ، فَقَالَ: إذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ اللَّحْمِ إلَى بَعْضٍ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ، وَلِأَنَّهَا عَوْرَةٌ، فَالْأَلْيَقُ بِهَا الِانْضِمَامُ (وَتَجْلِسُ) امْرَأَةٌ (مُسْدِلَةٌ رِجْلَيْهَا عَنْ يَمِينِهَا وَهُوَ أَفْضَلُ) مِنْ تَرَبُّعِهَا، لِأَنَّهُ غَالِبُ جُلُوسِ عَائِشَةَ ﵂ وَأَشْبَهُ بِجِلْسَةِ الرَّجُلِ، وَأَبْلَغُ فِي الْإِكْمَالِ وَالضَّمِّ، وَأَسْهَلُ عَلَيْهَا (أَوْ) تَجْلِسُ (مُتَرَبِّعَةً) لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يَتَرَبَّعْنَ فِي الصَّلَاةِ (وَتُسِرُّ) وُجُوبًا (بِالْقِرَاءَةِ إنْ سَمِعَهَا أَجْنَبِيٌّ) خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ بِهَا (وَالْخُنْثَى كَأُنْثَى) فِيمَا تَقَدَّمَ احْتِيَاطًا.
[فَصَلِّ مَا يُسَنُّ عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ]
فَصْلٌ ثُمَّ يُسَنُّ عَقِبَ مَكْتُوبَةٍ (أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ثَلَاثًا، وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) لِلْخَبَرِ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ: وَيَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، زَادَ بَعْضُهُمْ وَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ، وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضًا " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " (وَ) يَقُولُ (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) لِلْخَبَرِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ حَيْثُ ذُكِرَ الْعَدَدُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّمَا قُصِدَ أَنْ لَا يُنْقَصَ مِنْهُ، أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا تَضُرُّ لَا سِيَّمَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ; لِأَنَّ الذِّكْرَ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ يُشْبِهُ الْمُقَدَّرَ فِي الزَّكَاةِ إذَا زَادَ عَلَيْهِ (وَيَفْرُغُ مِنْ عَدَدِ الْكُلِّ) أَيْ: قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ (مَعًا) قَالَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد، لِلنَّصِّ وَاخْتَارَ الْقَاضِي: الْإِفْرَادَ،
وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِذَلِكَ. وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ خِلَافَهُ، وَكَلَامُ أَصْحَابِنَا مُخْتَلِفٌ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، قَالَ: وَيَتَوَجَّهُ يَجْهَرُ بِقَصْدِ التَّعْلِيمِ فَقَطْ ثُمَّ يَتْرُكُهُ (وَيَعْقِدُهُ) أَيْ: يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرَ بِعُقَدِ أَصَابِعِهِ اسْتِحْبَابًا.
(وَ) يَعْقِدُ (الِاسْتِغْفَارَ بِيَدِهِ) لِحَدِيثِ بُسْرَةَ قَالَتْ: «قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الْهِمَّةَ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ»

1 / 205