Le Guide de l'Étudiant pour Atteindre les Objectifs
دليل الطالب لنيل المطالب
Enquêteur
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
Maison d'édition
دار طيبة
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
الرياض
مقدمة
...
بسم الله الر حمن الرحيم
وبه ثقتي ١
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مالك يوم الدين.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبين لأحكام شرائع الدين الفائز بمنتهى الإرادات٢ من ربه فمن تمسك بشريعته فهو من الفائزين صلى الله وسلم عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آل كل وصحبه أجمعين.
وبعد: فهذا مختصر في الفقه على المذهب الأحمد مذهب الإمام أحمد بالغت في إيضاحه رجاء الغفران وبينت فيه الأحكام أحسن بيان لم أذكر فيه إلا ما جزم بصحته أهل التصحيح والعرفان وعليه الفتوى فيما بين أهل الترجيح والإتقان وسميته بـ دليل الطالب لنيل المطالب
والله أسأل أن ينفع به من اشتغل به من المسلمين وأن يرحمني والمسلمين إنه أرحم الراحمين.
١ قوله: وبه ثقتي لا يوجد في أ، ب.
٢ في حاشية الدليل لابن عوض: المراد – هنا – أن هذا الكتاب ظفر باختصاره من منتهى الإرادات من قبيل التوراة وهي: إطلاق لفظ له معنيان فأطلق منتهى الإرادات وأراد معناه البعيد. حاشية ابن مانع "ص: ٣".
1 / 1
كتاب الطهارة
مدخل
...
كتاب الطهارة
وهي: رفع الحدث ١وزوال الخبث.
وأقسام الماء ثلاثة:
أحدها: طهور وهو الباقي على خلقته يرفع الحدث ويزيل الخبث.
وهو أربعة أنواع:
١ - ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث ويزيل الخبث وهو ما ليس مباحا.٢
٢ - وماء يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث.
٣ - وماء يكره استعماله مع عدم الاحتياج إليه وهو ماء بئر بمقبرة وماء اشتد حره أو برده أو سخن بنجاسة أو بمغصوب أو استعمل في طهارة لم تجب أو في غسل كافر أو تغير بملح مائي أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القماري وقطع الكافور والدهن ولا يكره ماء
١ الأولى أن يقول: وهي ارتفاع الحدث إلخ لأنه تفسير للطهارة وأما الرفع، فهو تفسير للتطهير لأنه الفاعل، فيحصل التطابق بين المفسر. حاشية اللبدي "ص: ١٠".
٢ في "أ" "بمباح".
1 / 3
زمزم إلا في إزالة الخبث.
٤ - وماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار والحمام و١ المسخن بالشمس والمتغير بطول المكث أو بالريح من نحو ميتة أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب وورق شجر ما لم يوضعا.
الثاني: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث٢ وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر فإن زال تغيره بنفسه٣ عاد إلى طهوريته.
ومن الطاهر: ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب.
الثالث: نجس يحرم استعماله إلا للضرورة ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه.
فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه ويبقى بعده
١ في "ن" زيادة: "لا يكره". وكذا في "ج".
٢ أي ونحوهما، فلا يصح أن يغسل به ميت، ولا غسل يدي قائم من نوم ليل ولا أنثيي من نزل منه مذي، ولا غسل مستحب، كغسل الجمعة، ولا وضوء مسنون، ونحو ذلك، مع أن هذا ليس رفع حدث، ولا إزالة خبث، ففي عبارته قصور. حاشية اللبدي "ص: ١٢".
٣ ليس بقيد، بل إن زال تغيره بإضافة ونحوها عاد إلى طهوريته. حاشية اللبدي "ص:١٢".
1 / 4
كثير طهر
والكثير قلتان تقريبا١ واليسير ما دونهما وهما خمسمائة رطل بالعراقي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع بالقدسي ومساحتهما أي القلتان ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا.
فإذا كان الماء الطهور٢ كثيرا ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور ولو مع بقائها فيه وإن شك في كثرته فهو نجس.
وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم بلا إراقة.
ويلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله.
١ الأولى أن يأتي بهذه اللفظة بعد قوله: "وهما خمسمائة رطل بالعراقي" لأن الكثير قلتان تحديدا، فلو نقص عن القلتين يسيرا صار دونهما ومناط الحكم بلوغ الماء قلتين أو عدمه وأما كون القلتين خمسمائة رطل بالعراقي فتقريب لا تحديد فلو نقص هذا القدر رطلا أو رطلين فلا يضر ويسمى قلتين لأن هذا التقدير بالنص وذلك لأن المراد بالقلتين من قلال هجر وكانت القلة تسع قربتين وشيئا والقربة تسع مائة رطل فاحتاطوا وجعلوا الشيء نصفا وهو يمكن أن يكون أقل من النصف بل ومن الربع فاغتفروا النقص اليسير من هذا العدد وهذا ظاهر لا غبار عليه لا يحتاج لتأمل. حاشية اللبدي "ص: ١٣".
٢ "والطهور" لا توجد في "ن".
1 / 5
باب الآنية١
يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثمينا إلا آنية الذهب والفضة والمموه بهما.
وتصبح الطهارة بهما٢ وبالإناء المغصوب.
ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة٣ لغير زينة.
وآنية الكفار وثيابهم طاهرة.
ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته.
وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ٤.
والشعر والصوف٥ والريش طاهر إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو كانت٦ غير مأكولة كالهر والفأر.
١ ترجم لشيء وزاد عليه وهذا ليس بعيب. حاشية اللبدي "ص: ١٤" ومراده بالزيادة: أن ذكر في آخر الباب حكم ثياب الكفار والتجنيس بالشك وحكم الشعر والصوف ونحوها وليست من آنية وليس ذلك معيبا لأنه استطراد للمناسبة.
٢ في "أ"، و"ب"، "بها"، وكذا في "ن".
٣ في "ب"، زيادة "لحاجة" وفي "ن" فضة بالتنكير.
٤ تبعا للإقناع "١/٢١"، وقال المنتهى "١/١٢": "يباح دبغ جلد نجس بموت واستعماله بعده".
٥ في "ن"، زيادة: "والوبر".
٦ "كانت"لا توجد في "أ"، و"ب".
1 / 6
ويسن١ تغطية الآنية وإيكاء الأسقية٢
١ في "ب" سن، وكذا في "ن".
٢ في المنتهى "١/١٢": أن التغطية والإيكاء سنة، سواء كان الوقت ليلا أو نهارا وقال في الإقناع "١/٢١": إذا أمسى.
باب الاستنجاء وآداب التخلي
الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق.
فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل٣.
والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان وظنه كاف.
ويسن٤ الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء فإن عكس كره ويجزئ أحدهما والماء أفضل.
ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء.
ويحرم بروث وعظم وطعام ولو لبهيمة فإن فعل لم يجزئه بعد
٣ وهذا الشرط الثامن في المتن.
ذكر الماتن ثمانية شروط ويستفاد من الإقناع بقية اثني عشر. قال: "ولا يجزئ في قبلي خنثى مشكل ولا مخرج غير فرج كتنجس مخرج ولا إن خرجت أجزاء الحقنة فهذه أربعة شروط وتقدم ستة وتأتي البقية. نيل المآرب "١/٥٠".
٤ في "ب" سن، وكذا في "ن".
1 / 7
ذلك إلا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة١.
ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل.
فصل
يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى وقول: "بسم الله" ٢ أعوذ بالله من الخبث والخبائث٣.
وإذا خرج قدم اليمنى وقال: "غفرانك" ٤ "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" ٥.
١ فلو تعدى بول المرأة إلى مخرج الحيض لزمها الغسل ولا يكفي الاستجمار لأن مخرجها مختلف وذكر في المغني احتمالا أنه لا يجب الغسل بل يكفي الاستجمار وأقره في الشرح والرعاية لأن هذا عادة في حقها كالمعتادة في غيرها قلت: وهذا وهو الصواب إن شاء الله ويرشد لذلك قولهم: موضع العادة ولو كان مرادهم ما تقدم لقالوا: موضع الخروج أو المخرج مثلا ويلزم عليه أن لا يصح استجمار أنثى أصلا لأنه لا بد من التعدي المذكور وهذا لا قاتل به والله أعلم. حاشية اللبدي"ص: ١٦".
٢ أخرجه ابن ماجه "٢٩٧" من حديث علي وقد صح بمتابعاته وشواهده
٣ أخرجه البخاري "١٤٢"، ومسلم "١٢٢/٣٧٥" من حديث أنس.
٤ أخرجه الترمذي "٧" من حديث عائشة وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار "١/٢١٤": هذا الحديث حسن صحيح.
٥ أخرجه ابن ماجه "٣٠١" من حديث أنس قال ابن حجر في نتائج الأفكار "١/٢١٧": هكذا أحرجه ابن ماجه ورواته ثقات ثقات إلا إسماعيل.
1 / 8
ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر١ ومهب الريح والكلام٢ والبول في إناء وشق ونار ولا يكره البول.
قائما ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل ويكفي إرخاء ذيله.
وأن يبول أو يتغوط بطريق مسلوك وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمر يقصد وبين قبور المسلمين.
وأن يلبث فوق قدر حاجته.
١ قال ابن القيم: لم ينقل عن النبي ﷺ في ذلك كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل وليس لهذه المسألة أصل في الشرع. مفتاح دار السعادة "٢/٢٠٥-٢٠٦".
٢ قال في الغاية "١/١٨" والإقناع "١/١٥": "ويجب الكلام لتحذير معصوم كأعمى وغافل". وفي المنتهى "١/١٣": كره الكلام مطلقا".
باب السواك
يسن بعود رطب لا يتفتت.
وهو مسنون مطلقا إلا بعد الزوال للصائم فيكره ويسن له قبله بعود يابس ويباح برطب.
ولم يصب السنة من استاك بغير عود.
ويتأكد عند وضوء وصلاة وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم وكذا عند دخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وصفرة أسنان.
1 / 9
ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا.
فصل
يسن حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر والنظر في المرآة والتطيب بالطيب والاكتحال كل ليلة في كل عين ثلاثا وحف الشارب وإعفاء اللحية وحرم حلقها ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها والختان واجب على الذكر والأنثى عند البلوغ وقبله أفضل.
باب الوضوء
تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء.
وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل١ اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الأذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة.
وشروطه ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستجمار تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الأذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة وشروطه ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستجمار٢.
١ سقط من "ب".
٢ "أو الاستجمار" لا توجد في "أ"و"ب".
1 / 10
فصل
فالنية هنا قصد رفع الحدث أو قصد ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف.
أو قصد ما تسن له كقراءة١ وذكر وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس بمسجد وتدريس علم وأكل.
فمتى نوى شيئا من ذلك ارتفع حدثه.
ولا يضر سبق لسانه بغير مانوى ولا شكه في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة.
وإن شك فيها في الأثناء استأنف.
فصل في صفة الوضوء
وهى أن ينوي ثم يسمي يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية إلا أن لا يصف البشرة ثم يغسل يديه مع مرفقيه ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر٢ ونحوه ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد٣ الوجه إلى ما يسمى قفا والبياض فوق الأذنين منه ويدخل سبابتيه في
١ في "ن" لقراء".
٢ في "ب" "ظفر" بدون هاء الضمير.
٣ حد لا توجد في "أ"
1 / 11