أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ، دُوسْتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ [(٣)] بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ:
أَجَلْ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ [(٤)]: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ. أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ:
الْمُتَوَكِّلَ. لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخِبٍ [(٥)] بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ: أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَفْتَحُ بِهِ أعينا عميا، وآذانا صما، وَقُلُوبًا غُلْفًا [(٦)] .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ [(٧)] فَسَأَلْتُهُ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا [يَقُولُ] [(٨)]: أَعْيُنًا عُمُويا، وَأَذَانًا صُمُومَى، وَقُلُوبًا غلوفى [(٩)] .
[(٣)] في (هـ) و(ح): شريح، تصحيف، والصحيح سريج، وهو «سريج بن النعمان الجوهري»، ثقة، روى عن فليح، وعنه البخاري. له جمة في الميزان (٢: ١١٦)، وتهذيب التهذيب (٣:
٤٥٧) .
[(٤)] في (ح) و(م) و(ص): «الفرقان» وأثبتّ ما وافق رواية البخاري.
[(٥)] في (هـ) و(ح): «صخب» وفي البخاري «صخاب» وفي أول الباب من البخاري «كراهية السخب» .
[(٦)] الحديث أخرجه البخاري في: ٣٤- كتاب البيوع (٥٠) باب كراهية السّخب في الأسواق، الحديث (٢١٢٥)، فتح الباري (٤: ٣٤٢)، وفي: ٦٥- كتاب التفسير تفسير سورة الفتح (٣) باب «إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا ونذيرا» فتح الباري (٨: ٥٨٥) .
[(٧)] في (ح) و(م): «كعب الحبر» .
[(٨)] سقطت من (ص) .
[(٩)] في (ص): «أعينا عمويا، وقلوبا غلوفا، وآذانا صموما»، وهذه الفقرة «قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبَ الأخبار.. ليست في البخاري.