أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [(٣)] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ حَدَّثَنَا [(٤)] أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ [(٥)] أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ.
وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللهُ، [تَعَالَى] [(٦)]، بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا.
وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً.
فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ [بِمَا] [(٧)] بَعَثَنِيَ اللهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ [(٨)] .
[()] (١٧٩٠) وانظر «تحفة الأشراف (٢: ١٨٤)» .
ومن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي، ومسلم فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بَابُ شفقته على أمته، صفحة (١٧٨٩) .
[(٣)] في (م): «أخبرنا»، وفي (ص) بدون قال.
[(٤)] في (ص): «حدثني» .
[(٥)] في (ح): «بن» وهو تحريف، فبريد هو ابن عبد الله روى عن أبي بردة كما سيأتي في سند الحديث.
[(٦)] ليست في (م) .
[(٧)] في (م) و(ص): «ما» .
[(٨)] الحديث أخرجه البخاري في: ٣- كتاب العلم (٢٠) باب فضل من علم وعلّم، ح (٧٩)، فتح الباري (١: ١٧٥) من طريق: محمد بن العلاء (أبو كريب)، عن حماد بن أسامة، أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي موسى الأشعري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.