423

Les Preuves de la prophétie et la connaissance des états du législateur

دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة

Enquêteur

د. عبد المعطي قلعجي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى-١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

دار الريان للتراث

يَحُوزُهُ. الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ. أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً.
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ- زَادَ الْعَلَوِيُّ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا. وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ. يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ، أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ [مِنْهُ] [(١٩)] . مَنْ جَالَسَهُ أو قاومه فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ. وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ. قَدْ وَسِعَ النَّاسُ مِنْهُ بَسْطَهُ وَخُلُقَهُ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً. مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ [(٢٠)] وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَهُ [(٢١)] فِيهِ الْحُرَمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ، مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى- وَفِي رِوَايَةِ الْعَلَوِيِّ:
وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ مُتَقَارِبِينَ يَتَفَاضَلُونَ بِالتَّقْوَى. سَقَطَ مِنْهَا مَا بَيْنَهُمَا. ثُمَّ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَتَانِ: مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ.
وَيَحْفَظُونَ- قَالَ أَبُو غَسَّانَ: أَوْ يُحِيطُونَ- الْغَرِيبَ. وَفِي رِوَايَةِ الْعَلَوِيِّ:
وَيَرْحَمُونَ الْغَرِيبَ.
قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ؟ - وَفِي رِوَايَةِ الْعَلَوِيِّ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ سِيرَتِهِ فِي جُلَسَائِهِ؟

[(١٩)] (منه): سقطت من (ص) .
[(٢٠)] في (ص): «حكم» .
[(٢١)] في (ص): «تؤبن» .

1 / 290