[()] قال الحافظ رحمه الله تعالى: والجمع بينهما: أن المراد بالّلين في الجلد والغلظ في العظام، فيجتمع له نعومة البدن وقوّته.
قال ابن بطّال رحمه الله تعالى: كانت كفه ﷺ ممتلئة لحما غير أنها مع ضخامتها كانت ليّنة كما في حديث المستورد. وأما قول الأصمعي: الشثن غلظ الكف مع خشونة فلم يوافق على تفسيره بالخشونة، والذي فسّر به الخليل أولى. وعلى تسليم ما فسّر به الأصمعي يحتمل أن يكون وصف كف النبي ﷺ، فكان إذا عمل في الجهاد أو مهنة أهله صار كفّه خشنا للعارض المذكور، وإذا ترك ذلك رجع إلى أصل جبلّته من النعومة.
وقال القاضي، فسّر أبو عبيد الشثن بالغلظ مع القصر وتعقّب بأنه ثبت في وصفه ﷺ أنه كان سائل الأطراف. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: ويؤيد كون كفه ﷺ ليّنا قوله في رواية النعمان: كان سبط الكفين بتقديم المهملة على الموحّدة فإنه موافق لوصفها باللين.
والتحقيق في الشّثن أنه غلظ من غير قصر ولا خشونة.