Da'if al-Adab al-Mufrad

ضعيف الأدب المفرد

Maison d'édition

دار الصديق للنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

١ - بَابُ بِرِّ وَالِدَيْهِ وَإِنْ ظَلَمَا - ٤
١/٧- (ضعيف) عَنْ سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ... مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ وَالِدَانِ مُسْلِمَانِ، يُصبح إِلَيْهِمَا محتسبًا، إلا فتح اللَّهُ بَابَيْنِ - يَعْنِي: مِنَ الْجَنَّةِ -، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ، وَإِنْ أَغْضَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ. قِيلَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ.
٢ = باب جزاء الوالدين - ٦
٢/١٢- (ضعيف) عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَسْتَخْلِفُهُ مَرْوَانُ، وَكَانَ يَكُونُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَكَانَتْ أُمُّهُ فِي بَيْتٍ وَهُوَ فِي آخَرَ. قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ وَقَفَ عَلَى بَابِهَا فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّتَاهُ! وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
فَتَقُولُ: وَعَلَيْكَ [السَّلَامُ] يَا بُني وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَيَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا. فَتَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا، ثُمَّ إِذَا أراد أن يدخل صنع مثله.
٣= بَابُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ زَادَ الله في عمره - ١١
٣/٢٢- (ضعيف) عن معاذ [بن أَنَسٍ] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

1 / 21

" مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ، زَادَ اللَّهُ ﷿ فِي عمره ".
٤= باب عقوبة عقوق الوالدين - ١٥
٤/٣٠- (ضعيف) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالسَّرِقَةِ"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هُنَّ الْفَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ الْعُقُوبَةُ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ﷿، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ". وَكَانَ مُتَّكِئًا، فاحتفز قال: "والزور".
٥ = بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا -١٩
٥/٣٥- (ضعيف) عن أبي أسيد [مالك بن ربيعة] قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا؟ قَالَ: "نَعَمْ. خصالٌ أَرْبَعٌ: الدُّعَاءُ لَهُمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وإنفاذ عهدهما،

1 / 22

وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قبلهما".
٦ = باب - ك البر والصلة والآداب، ح] . من كان يصله أبوه- ٢٠
٦/٤٠- (ضعيف) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ في سفرٍ فكان أبو لأعرابي صَدِيقًا لِعُمَرَ ﵁، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَلَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ بِحِمَارٍ كَانَ يَسْتَعْقِبُ، وَنَزَعَ عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ فَأَعْطَاهُ. فَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ: أَمَا يَكْفِيهِ درهمان؟ فقال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " احفظ ودك أبيك لا تقطعه، فيطفيء الله نورك".
٧ = بَابُ لَا تَقْطَعْ مَنْ كَانَ يصل أباك فيُطفأ نورك - ٢١
٧/٤٢- (ضعيف) عن سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ مَعَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَمَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بن

1 / 23

سَلَّامٍ مُتَّكِئًا عَلَى ابْنِ أَخِيهِ، فَنَفَذَ عَنِ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ فَرَجَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ؟ (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا)، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ! إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ (مَرَّتَيْنِ): لَا تَقْطَعْ مَنْ كَانَ يَصِلُ أَبَاكَ، فَيُطْفَأَ بِذَلِكَ نورك.
٨= باب الود يتوارث - ٢٢
٨/٤٣- (ضعيف) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَفَيْتُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الود يتوارث".
٩ = باب هل يكني أباه؟ - ٢٤
٩/٤٥- (ضعيف) عن هشر بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: "الصَّلَاةَ! يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ".

1 / 24

١٠= باب وجوب صلة الرحم - ٢٥
١٠/٤٧- (ضعيف) عن كُلَيْبُ بْنُ مَنْفَعَةَ قَالَ: قَالَ جَدِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَمَوْلَاكَ الَّذِي يَلِي ذَاكَ، حق واجب، ورحمٌ موصولة".
١١= باب صلة الرحم- ٢٦
١١/٥١- (ضعيف) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عن ابن عباس قال: ﴿وءاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ والسبيل ...﴾ الآية [الإسراء: ٢٦] قَالَ: بَدَأَ فَأَمَرَهُ بِأَوْجَبِ الْحُقُوقِ، وَدَلَّهُ عَلَى أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَقَالَ: ﴿وءاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السبيل﴾ وَعَلَّمَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ كَيْفَ يَقُولُ، فَقَالَ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رحمةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٨] عِدَّةً حَسَنَةً كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يدك مغلولة إلى عنقك﴾ لَا تُعْطِي شَيْئًا: ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كل البسط﴾ تُعْطِي مَا عِنْدَكَ: ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ مَنْ يَأْتِيكَ بَعْدُ، وَلَا يَجِدُ عِنْدَكَ شَيْئًا: ﴿مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] قال:

1 / 25

قَدْ حَسَّرَكَ مَنْ قَدْ أَعْطَيْتَهُ.
١٢= باب برّ الأقرب فالأقرب- ٣٠
١٢/٦١- (ضعيف) عن أبي أَيُّوبَ؛ سُلَيْمَانُ - مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- قَالَ: جَاءَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أُحرّج عَلَى كُلِّ قَاطِعِ رَحِمٍ لَمَا قَامَ مِنْ عِنْدِنَا، فَلَمْ يَقُمْ أحدٌ، حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا: فَأَتَى فَتًى عَمَّةً لَهُ قَدْ صَرَمَهَا مُنْذُ سَنَتَيْنِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي! مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قَالَتِ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَسَلْهُ: لِمَ قَالَ ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ ﵎ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يقبل عمل قاطع رحم".
١٣/٦٢- (ضعيف) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَالْأَقْرَبَ الْأَقْرَبَ، وَإِنْ كَانَ فضلًا فناول".

1 / 26

١٣= بَابُ لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قوم فيهم قاطع رحم- ٣١
١٤/٦٣- (ضعيف) عن عبد الله بْنَ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ".
١٤= بَابُ إثم قاطع الرحم- ٣٢
١٥/٦٦- (ضعيف إلا جملة التعوذ) عن سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَسَنَةَ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: "أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُطَاعَ الْمُغْوِي وَيُعْصَى الْمُرْشِدُ".

1 / 27

١٥= بَابُ هَلْ يَقُولُ الْمَوْلَى: إِنِّي من فلان؟ - ٣٩
١٦/٧٤- (ضعيف) عن عبد الرحمن بن حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: "مِمَّنْ أَنْتَ؟ ". قُلْتُ: مِنْ تَيْمِ تَمِيمٍ. قَالَ: "مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ؟ " قُلْتُ: مِنْ مَوَالِيهِمْ، قَالَ: "فَهَلَّا قُلْتَ: مِنْ مَوَالِيهِمْ إِذًا؟ ".
١٦= بَابُ فَضْلِ مَنْ عَالَ ابْنَتَهُ الْمَرْدُودَةَ- ٤٣
١٧/٨٠- (ضعيف) عن علي [بن رباح]؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جُعشم: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ، أَوْ مِن أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: " ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ إِلَيْكَ، لَيْسَ لَهَا كاسبٌ غيرك".
١٨/٨١- (ضعيف) عَنْ سُراقة بْنِ جُعشم؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا سُرَاقَةُ ... ". مِثْلَهُ.
١٧= بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَتَمَنَّى موت البنات- ٤٤
١٩/٨٣- (ضعيف) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، أَبِي الرواع، عن ابن عمر:

1 / 28

أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ؛ وَلَهُ بَنَاتٌ فَتَمَنَّى مَوْتَهُنَّ، فَغَضِبَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: "أَنْتَ تَرْزُقُهُنَّ؟! ".
١٨= بَابُ أدب الوالد وبرّه لولده- ٥١
٢٠/٩٢- (ضعيف) عن نُمير بن أوس قال: كَانُوا يَقُولُونَ: "الصَّلَاحُ مِنَ اللَّهِ، والأدب من الآباء".
١٩= باب برّ الأب لولده -٥٢
٢١/٩٤- (ضعيف) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ أَبْرَارًا؛ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حق".
٢٠= بَابُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنَ الْجِيرَانِ- ٥٩
٢٢/١١٠- (ضعيف) عن عَلْقَمَةُ بْنُ بَجَالَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: " وَلَا يَبْدَأُ بِجَارِهِ الْأَقْصَى قَبْلَ الْأَدْنَى، وَلَكِنْ يَبْدَأُ بِالْأَدْنَى قَبْلَ الأقصى".

1 / 29

٢١= باب لا يُؤذي جاره- ٦٦
٢٣/١٢٠- (ضعيف) عن عُمَارَةُ بْنُ غُراب؛ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أم المؤمنين ﵁ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضَبَى أَوْ لَمْ تَكُنْ نَشِيطَةً، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟
قَالَتْ: نَعَمْ. إِنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكِ أَنْ لَوْ أَرَادَكِ وَأَنْتِ عَلَى قَتَبٍ، لَمْ تَمْنَعِيهِ. قَالَتْ:
قُلْتُ لَهَا: إِحْدَانَا تَحِيضُ، وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ واحدٌ أَوْ لِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، فَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهُ كَانَ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، فَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا فَدَخَلَ فردّ الباب، ودخل الْمَسْجِدِ- وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ، وَأطْفَأَ الْمِصْبَاحَ- فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ فأطعمُهُ الْقُرْصَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ؛ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ، وَأَوْجَعَهُ البردُ، فَأَتَانِي فَأَقَامَنِي. ثُمَّ قَالَ: " أَدْفِئِينِي. أَدْفِئِينِي". فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: "وَإِنْ. اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ". فَكَشَفْتُ لَهُ عَنْ فَخِذَيَّ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَرَأْسَهُ عَلَى فَخِذَيَّ، حتى دفئ.

1 / 30