368

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وقال البعض: معنى ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾: فمن يقدر على تكذيبك يا نبي اللَّه بالثواب والعقاب، بعد ما تبين له أنا خلقنا الإنسان على ما وصفنا، وهو في دلالته على ما ذكرنا كالأول؟
فظهرت النكتة في جعل الابتدائي كالإنكاري.
الوجه الثاني: أن القَسَمَ شامل لقوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ أي: إلى النار. وهم لا يصدقون بالنار؛ بدليل قوله تعالى: ﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤)﴾ [الطور/ ١٤].
وهذا الوجه في معنى قوله: ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ أصح من القول بأن معناه الهَرَم والرد إلى أرذل العمر؛ لكون قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)﴾ [التين/ ٦] أظهر في الأول من الثاني.
وإذا كان القسم شاملًا للإنكاري فلا إشكال؛ لأن التوكيد منصبٌّ على ذلك الإنكاري.
والعلم عند اللَّه تعالى.

1 / 372