327

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

سورة المزمل
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ [المزمل/ ١ - ٢]، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ الآية [المزمل/ ٢٠] يدل على وجوب قيام الليل على الأمة؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه.
وقوله: ﴿وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ دليل على عدم الخصوص به ﷺ.
وقد ذكر اللَّه ما يدل على خلاف ذلك في قوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، وقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل/ ٢٠].
والجواب ظاهر، وهو: أن الأخير ناسخ للأول، ثم نُسِخَ الأخير -أيضًا- بالصلوات الخمس.
قوله تعالى: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ [المزمل/ ١٤] لا يعارض قوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾ [القارعة/ ٥]؛ لأن قوله: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ تشبيه بليغ، والجبال بعد طحنها المنصوص عليه بقوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ [الواقعة/ ٥] تشبه الرمل المتهايل، وتشبه أيضًا الصوف المنفوش.

1 / 331