311

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

سورة الممتحنة
قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ الآية [الممتحنة/ ٨].
هذه الآية الكريمة تدل على أن الكافر إذا لم يقاتل المؤمن في الدين ولم يخرجه من داره لا يَحْرُمُ بِرُّه والإقساط إليه.
وقد جاءت آية أخرى تدل على منع موالاة الكفار وموادتهم مطلقًا، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة/ ٥١]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)﴾ [الممتحنة/ ٩]، وقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية [المجادلة/ ٢٢].
والجواب: هو أن من يقول بنسخ هذه الآية فلا إشكال فيها على قوله.
وعلى القول بأنها محكمة، فوجه الجمع مفهوم منها؛ لأن الكافر الذي لم يُنْهَ عن بره والإقساط إليه مشروط فيه عدم القتال في الدين، وعدم إخراج المؤمنين من ديارهم، والكافر المنهي عن ذلك فيه هو المقاتل في الدين المخرج للمؤمنين من ديارهم، المظاهر للعدو على إخراجهم.
والعلم عند اللَّه تعالى.

1 / 315