305

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الترتيب إلا لدليل، وإليه الإشارة بقول صاحب "مراقي السعود":
كذاك ترتيب لإيجاب العمل ... بما له الرجحان مما يحتمل
وسنذكر -إن شاء اللَّه- الجواب عن هذا الإشكال على مذاهب الأئمة الأربعة ﵃ وأرضاهم أجمعين، فنقول وباللَّه
نستعين:
معنى العَوْد عند مالك فيه قولان، تُؤُوِّلَتْ "المدونة" على كل واحد منهما، وكلاهما مرجَّح:
الأول: أنه العزم على الجماع فقط.
الثاني: أنه العزم على الجماع وإمساك الزوجة معًا.
وعلى كلا القولين فلا إشكال في الآية؛ لأن المعنى حينئذ: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعزمون على الجماع، أو عليه مع الإمساك، فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا.
فلا منافاة بين العزم على الجماع، أو عليه مع الإمساك، وبين الإعتاق قبل المسيس.
وغاية ما يلزم على هذا القول حذف الإرادة، وهو واقع في القرآن، كقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة/ ٦] أي أردتم القيام إليها، وقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ أي: أردت قراءته ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ الآية [النحل/ ٩٨].
ومعنى العَوْد عند الشافعي: أن يمسكها بعد المظاهرة زمانًا

1 / 309