218

Daf' Ihm al-Ittirab 'an Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

Maison d'édition

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

توزيع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ ق
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ.
هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ التَّذْكِيرِ بِالْقُرْآنِ بِمَنْ يَخَافُ وَعِيدَ اللَّهِ.
وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى عُمُومِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [٨٨ \ ٢١]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [٢٠ \ ١١٣] .
وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّذْكِيرَ بِالْقُرْآنِ عَامٌّ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُنْتَفِعُ بِهِ هُوَ مَنْ يَخَافُ وَعِيدَ اللَّهِ، صَارَ كَأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [٥١]، كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ مِرَارًا.

1 / 220