195

Daf' Ihm al-Ittirab 'an Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

Maison d'édition

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

توزيع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ يس
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ الْآيَةَ.
ظَاهِرُهَا خُصُوصُ الْإِنْذَارِ بِالْمُنْتَفِعِينَ بِهِ، وَنَظِيرُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [٧٩ \ ٤٥] .
وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى عُمُومِ الْإِنْذَارِ كَقَوْلِهِ: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [١٩ ٩٧]، وَقَوْلِهِ: لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [٢٥]، وَقَوْلِهِ: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى [٩٢ ١٤] .
وَقَدْ قَدَّمْنَا وَجْهَ الْجَمْعِ بِأَنَّ الْإِنْذَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَامٌّ، وَإِنَّمَا خُصَّ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ بِالْمُؤْمِنِينَ لِبَيَانِ أَنَّهُمْ هُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [٥١] .
وَبَيَّنَ أَنَّ الْإِنْذَارَ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِيمَانِ الْأَشْقِيَاءِ بِقَوْلِهِ: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [٢ \ ٦] .

1 / 197