379

Dawa'i Al-Ta'aneen Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wal-Radd Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فكل زعم بمحاولة التشكيك في الله تعالى: خلق السماوات والأرض في ستة أيام زعم باطل بدءًا، يستوي في بطلانه مع دعوى الكفار القدماء، بأن الملائكة - الذين لم يشهدوا خلقهم أو يحيطوا بهم علمًا - إناث، وقد رد الله تعالى عليهم بقوله: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا أشهدوا خلقهم سنكتب شهادتهم ويسألون (.
أما ما يشير إليه ميلر بروز من (النتائج التي وصل إليها العلم الحديث عن أصول العالم) فليس في هذه النتائج - وهي محض فروض في ذاتها - ما يعرض لشيء عن مقدار الزمن الذي خلق الله فيه السماوات والأرض، وإن كان فيها تقديرات فرضية لعمر الكون المادي، وتلك قضية أخرى كما سبق أن قررنا) (١) .
٧-قال ميلر: (الإنسان نفسه لم يخلقه الله دفعة واحدة منفصلا عن خلق الحيوان، ولكه جاء نتيجة لتطور طويل من الأشكال الدنيا للحياة، فكيف إذن نتغلب على هذا الإشكال) (٢) .
(ج) أما ما يشير إليه ميلر بروز من نظرية النشوء والاتقاء لداروين في قوله: "إن الإنسان نفسه لم يخلقه الله في دفعة واحدة منفصلًا عن خلق الحيوان، ولكنه جاء لتطوير طويل من الأشكال الدنيا للحياة) - فإنما يشير في نظرية لم تكن في وقت من الأوقات حقيقة علمية قطعية يمكن أن تقاس عليها النصوص الدينية، فهي لم تزد في وقت ما - منذ قيل بها - عن أن تكون مجرد فرض لم يقم عليه أبدًا دليل قاطع، أو قريب من القطع واليقين، ومنذ أعلنها داروين وجد لها معارضون من رجال العلم التجريبي؛ لأنه لم يقم أبدًا دليل محسوس على صحتها،

(١) المدخل إلى علم التفسير، ص: ٢٠٧.
(٢) السابق، ص: ٢٠٣

1 / 388