322

Dawa'i Al-Ta'aneen Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wal-Radd Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فكذلك هنا، لا يستلزم من هذا الأسلوب أن الرسول ﷺ شاك، كما فهم النصراني، لذلك ورد عن النبي ﷺ أنه قال «لا أشك ولا أسأل» (١) .
٢-وقيل: إن هذا الخطاب للأمة، كما ورد في مواضع من القرآن (٢)، كقوله: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ...﴾ [الطلاق:١] وغيره كثير.
٣-وذهب ابن حزم إلى أن (إن) هنا بمعنى (ما) أي: فما كنت في شك مما أنزلنا إليك،
كقوله تعالى: ﴿إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون﴾ [الأعراف:١٨٨] وقوله: ﴿إن نحن إلا بشر مثلكم﴾ [إبراهيم:١١]، قال: (لأن من المحال العظيم الذي لا يتمثل في فهم من له مسكة، أن يكون إنسان يدعو إلى دين يقاتل عليه، وينازع فيه أهل الأرض،ويدين به أهل البلاد العظيمة، ثم يقول لهم: إني في شك مما أقاتلكم عليه أيها المخالفون، ولست على يقين مما أدعوكم إليه وأحققه لكم أيها التابعون، إلى مثل هذا السخف الذي لا يتصور إلا في دماغ هذا المجنون الجاهل (٣» (٤) .
ثم إن معنى الآية: أن من أدلة صدق نبوتك يا محمد أن أهل الكتاب يعرفون ذلك،فاسألهم حتى يطمأن قلبك. وليس معناها اترك دينك واتبع أهل الكتاب كما زعم النصراني (٥) .
إلى غير ذلك من الطعون الباردة الساذجة،التي يوردها المغرضون،وما هي إلا كبيت العنكبوت، أو كالزبد الذي يعلو على الماء ثم يموت.

(١) أخرجه عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة مرسلا (انظر فتح القدير للشوكاني (٢/٤٨٩) .
(٢) فتح القدير (٢/٤٨٧) .
(٣) يعني ابن النغريلة اليهودي.
(٤) الرد على ابن النغريلة اليهودي (ص:٦٠) .
(٥) هذه آخر الاعتراضات التي ذكرها النصراني في شريطه.

1 / 331