307

Dawa'i Al-Ta'aneen Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wal-Radd Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

السؤال السادس هو: هناك وجهات نظر متضاربة في ادعاء محمد النبوة؛ فالسورة (٥٣: الآية١٠) يعني قوله: (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) ([النجم:١٠]،ذكر بها أن الله نفسه أوحى إلى محمد. والسورة (١٦: ١٠٢، والسورة (٢٦: الآيات من ١٩٢: ١٩٤)، يعني قوله: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢) ([النحل:١٠٢] ونحوها من الآيات-ذكر بها أن "روح القدس" نزلت إلى محمد، والسورة (١٥: الآية٨) وهي قوله: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنظَرِين﴾ [الحجر:٨] ذكر بها أن الملائكة، وهم أكثر من واحد نزلوا إلى محمد والسورة (٢: ٩٧) يعني قوله: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (
[البقرة:٩٧]؛ ذكر بها أن الملاك جبريل واحد فقط، لم يذكر في القرآن ولا في الأناجيل ما يقول أن "روح القدس" هي جبريل. -الجواب: قوله ﷾ في سورة النجم (٥٣:٣-١٢) عن رسوله محمد ﷺ: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى (الآيات. فهذا وصف لجبريل الروح القدس الأمين، الذي نزل على محمد ﷺ بحراء، وجاءه بالوحي من ربه، ولقد رآه رسول الله ﷺ على صورته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح مرتين: واحدة في مكة في بدء الوحي، وثانية عندما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء، كما جاء ذلك في حديث السيدة عائشة أم المؤمنين ﵂ في الصحيحين، وجبريل المذكور

1 / 316