262

Dawa'i Al-Ta'aneen Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wal-Radd Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أبدا، لأن نسخ الخبر يلزم تكذيب أحدهما، وهذا لا يكون في كتاب الله (١) .
٢-النسخ إنما كان في زمن النبي ﷺ، وأما بعد وفاة النبي ﷺ فإن القرآن لا ينسخ ولا يتغير ولا يتبدل، بل هو محفوظ بحفظ الله تعالى له ﴿أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]، فلا يرجع في النسخ إلا لنقل صريح عن رسول الله ﷺ أو عن صحابي يقول: آية كذا نسخ كذا، مما له حكم الرفع (٢) .
٣-أقوال الأديان الثلاثة في النسخ:
(١-جائز عقلا وواقع سمعا، وعليه إجماع المسلمين، من قبل أن يظهر أبو مسلم الأصفهاني ومن شايعه، وعليه أيضا إجماع النصاري، ولكن من قبل هذا العصر الذي خرقوا فيه إجماعهم، وركبوا رؤوسهم وهو كذلك رأي العيسوية، وهو طائفة من طوائف اليهود الثلاث.
٢-أن النسخ ممتنع عقلا وسمعا، وإليه جنح النصارى جميعا في هذا العصر، وتشيعوا له تشيعا ظهر في حملاتهم المتكررة على الإسلام، وفي طعنهم على هذا الدين القويم من هذا الطريق -طريق النسخ-، وبهذه الفرية -أيضا- يقول الشمعونية، وهم الطائفة الثانية من اليهود.
٣-أن النسخ جائز عقلا ممتنع سمعا، وبه تقول العنانية وهي الطائفة الثالثة من اليهود، ويعزى هذا الرأي إلى أبي مسلم الأصفهاني من المسلمين، ولكن على اضطراب في النقل عنه، وعلى تأويل يجعل خلافه لجمهرة المسلمين شبيها بالخلاف اللفظي إلا يكنه) (٣) .

(١) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (٣/٦١) .
(٢) انظر الإتقان للسيوطي (٣/٧١) .
(٣) مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني (٢/١٤٧)، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولي، ١٩٩٥.

1 / 271