178

Dawa'i Al-Ta'aneen Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wal-Radd Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

٣- (تبرؤ محمد (من نسبة القرآن إليه ليس ادعاء يحتاج بينة، بل هو إقرار يؤخذ به صاحبه؛
في الحقيقة إن هذه القضية لو وجدت قاضيًا يقضي بالعدل، لاكتفى بسماع هذه الشهادة التي جاءت بلسان صاحبها على نفسه، ولم يطلب وراءها شهادة شاهد آخر من العقل أو النقل، ذلك أنها ليست من جنس (الدعاوى) فتحتاج إلى بينه، وإنما هي من نوع (الإقرار) الذي يؤخذ به صاحبه، ولا يتوقف صديق ولا عدو في قبوله منه، أي مصلحة للعاقل الذي يدعي لنفسه حق الزعامة، ويتحدى الناس بالأعاجيب والمعجزات لتأييد تلك الزعامة، نقول أي مصلحة له في أن ينسب بضاعته لغيره، وينسلخ منها انسلاخًا؟ على حين أنه كان يستطيع أن ينتحلها فيزداد بها رفعة وفخامة شأن، ولو انتحلها لما وجد من البشر أحدًا يعارضه ويزعمها لنفسه.
الذي نعرفه أن كثيرًا من الأدباء يسطون على آثار غيرهم، فيسرقونها أو يسرقون منها ما خف حمله وغلت قيمته وأُمنت تهمته، حتى إن منهم من ينبش قبور الموتى، ويلبس من أكفانهم ويخرج على قومه في زينة من تلك الأبواب المستعارة؛ أمَّا أن أحدًا ينسب لغيره أنفس آثار عقله، وأغلى ما تجود به قريحته فهذا ما لم يلده الدهر بعد) (١) .
٤- (لا أدل على أن الوحي القرآني خارج عن الذات المحمدية من مخالفة القرآن في عدة مواطن لرأيه الشخصي ولطبعه الخاص) (٢) ومعاتبته على أخطائه:

(١) النبأ العظيم: (ص:١٦)
(٢) القرآن والمستشرقون، لنقرة ص:٣٥، والمستشرقون وشبهاتهم حول القرآن، محمد باقر الحكيم (ص:٥٠)، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.

1 / 187