576

Les Yeux des Questions

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي

Enquêteur

علي محمَّد إبراهيم بورويبة

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

بلغه البيع وهو في المجلس، فإنّه شهد على الطلب، ويكون على مطالبته أبدًا.
واختلف قول الشّافعيّ، فحكى المزني في المختصر، ونقله من الأم: أن حق الشُّفعَةِ على الفور، فمتى أخر المطالبة بها بعد العلم وإمكان المطالبة، سقطت الشُّفعَةِ؛ مثل خيار الرَّدِّ بالعيب، وهو كقول أبي حنيفة.
وقال في السُّنن: إن حق المطالبة ثابت ثلاثة أيّام، فإن لم يطالب حتّى مضت ثلاثة أيّام من وقت علمه بالبيع، سقطت شفعته، وهذا مذهب الثّوريّ.
وقال في القديم: فيها قولان: [أحدهما] أن حق المطالبة ثابت أبدًا لا يسقط، إِلَّا بالتصريح بالإسقاط.
والثّاني: أنّه ثابت ما لم يصرح بالترك، أو ما يدلُّ عليه من قوله: كقوله للمشتري: "بعني هذا الشَّقص، أو هبه لي"، وللمشتري أن يقدمه إلى الحاكم، فيلزمه الحاكم إسقاط الشُّفعَةِ، أو أخذها مثل قولنا، غير أنا نزيد: أنّه إن ترك وطالت المدة، حتّى يعلم أن مثله تارك فيها للشفعة، سقطت شفعته.
فللشافعي في المسألة أربعة أقوال:
أضعفها: أن يكون حق المطالبة على التراخي.
١٣٧١ - مسألة:
اختلف عن مالك ﵀ في الشُّفعَةِ في الثمار، إذا كانت على النخل إذا باع أحد الشريكين حصته منها، فقال: فيها الشُّفعَةِ للشريك.
وفي رواية أخرى قال: لا شفعة له، وقال: هذا رأي رأيته وأستحسن أن تكون فيها الشُّفعَةِ، وبه قال أبو حنيفة. وقال الشّافعيّ: لا شفعة له في ذلك.

1 / 581