550

Les Yeux des Questions

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي

Enquêteur

علي محمَّد إبراهيم بورويبة

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

مسائل الشركة
١٣١٩ - مسألة:
شركة المفاوضة عندنا جائزة، وعند أبي حنيفة.
غير أنّه يخالف في صورتها، فيقول: هي أن يشترك الرجلان في جميع ما يملكانه من ذهب أو ورق، ولا يبقى لواحد منهما شيء من هذين النوعين إِلَّا اشتركا فيه، فيكون لكل واحد منهما من هذين الشيئين مثل صاحبه، وإن زاد مال أحدهما على مال الآخر، لم تصح شركتهما، وكل ما ربحه أحدهما؛ كان شركة بينهما، وكل ما ضمن أحدهما من غصب وغيره؛ ضمنه الآخر، فإن ورث أحدهما مالًا بطلت الشركة؛ لأنّه زاد ماله على مال صاحبه.
ونحن: نجوز أن يزيد ماله على مال صاحبه، ويكون الربح على قدر المالين، ويكون كلّ ما ضمن أحدهما لتجارتهما فهو بينهما، فأمّا الغصب وغيره فلا.
وحقيقة المفاوضة عندنا: هو أن يفوض كلّ واحد منهما لصاحبه في شراء أو ما يراه لتجارتهما، وأن يبيع ما يرى، ويضمن، ويوكل، ويقارض، بعد أن يكون كله لتجارتهما، وما يتعلّق بها؛ سواء كان رأس المال الّذي بينهما عرضًا أو عينًا، وسواء كانا شريكين فيما يملكانه كله في التجارة، أو في بعض مالهما ويفوض أحدهما للآخر ما ذكرناه، وسواء اختلط مالهما حتّى لا يتميز أحدهما من الآخر، أو كان متميزا بعد أن يجمعاه، وتصير أيديهما جميعًا عليه في الشركة.

1 / 555