469

Les Yeux des Questions

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي

Enquêteur

علي محمَّد إبراهيم بورويبة

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

مسائل الحرابة
١١٠٦ - مسألة:
اختلف النَّاس في المعنى من قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... (٣٣)﴾ [المائدة: ٣٣].
فعندنا وفقهاء الأمصار: أنّها وردت في قطع الطريق من المسلمين.
وقال قوم: وردت في الكفار.
ومنهم من قال: وردت في العُرَنِيِّين، وهم الذين أسلموا واستوخموا المدينة واجتووها، وانتفخت بطونهم فبعثهم ﷺ إلى لقاح الصَّدقة يشربون من ألبأنّها وأبوالها، فشربوا وبرئوا، ثمّ قتلوا راعيها، وساقوا الإبل، فبعث النبيّ ﷺ خلفهم، فأخذوا وقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم، ورموا في الحرة حتّى ماتوا (١).
وروي أنّهم ارتدوا.
ومنهم من قال: وردت الآية في أهل الحرب.

(١) حديث صحيح متفق عليه؛ عن أنس بن مالك رضى الله عنه؛ البخاريّ (٢٣٣)، ومسلم (١٦٧١).
واستوخموا واجتووها بمعنى واحد أي: لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم. وسملت، فقئت وأذهب ما فيها. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم: ٧/ ١٦٩، فتح الباري: ١/ ٣٤٠.

1 / 474