306

Les Colliers de Perles dans l'Histoire de la Dynastie Rasulide

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Enquêteur

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Maison d'édition

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
الحبوضي وأقام هنالك مدة. فلما توفي والده وخلا الموضع من قائم يقوم فيه أرسلوا له رسولًا قاصدًا وسأَلوهُ الوصول إليهم فوصل وابتنى رباطًا على صفة رباط ظفار وقام بالموضع قيامًا مرضيًا إلى أن توفي في سلخ جمادى الأولى من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو عبد محمد بن أحمد الخلي نسبة إلى قرية بحجر يقال له الخلة بفتح الخاء. وكان فقيهًا عارفًا صالحًا ورعًا عابدًا زاهدًا تفقه بأحمد بن جزيل بسهفنة والفقيه إسماعيل الحضرمي وعاد إلى بلده فاخذ عنه ابن أخيه إسماعيل ابن أحمد بن علي ثم عرض لهذا الفقيه أن سلك طريقة الزهد والعبادة فابتنى رباطًا وأنفق ماله على الواردين والقاصدين ولم يزل به حتى توفي في السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة حصل من الإمام محمد بن مطهر عزم عظيم وتوجه إلى الشرق في جمع من العساكر. وكان قد أيصاب قبائل الشرق من ولاة السلطان بعض ما يكرهونه فسار بهم الإمام نحو جبل الساهل فلم يظفر منه بشيءٍ. وطلع بلد المحانشة فقاتل على القاهرة واستولى عليها وأخذ حصن هبيب وجبل سعد والشجعة والمفتاح وأجابه أهل الشرف الأعلى كافة فنزل السلطان إلى تهامة وجرد الجرائد إلى تلك الجهة وأمر الشريف عماد الدين إدريس بالتوجه إليها على عادته فسار إلى جبل أقناب وجمع العساكر وكاتب القبائل فما أجابوا وسار إلى عكاش في اليوم السابع من شعبان فقاتلهم ثمانية أيام وكان عسكرهم يومئذٍ ألفا وخمسمائة وكان كل يوم ينقص من عسكره جماعة واستمد الإمام بقبائل حجة وشطب والأهيوم وقبائل الشام فاقبلوا إليه فقصدوا المحطة يوم الخامس عشر من شعبان في ستة آلاف راجل

1 / 325