301

Les Colliers de Perles dans l'Histoire de la Dynastie Rasulide

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Enquêteur

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Maison d'édition

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
وفي هذه السنة توفي الأمير تاج الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة وكانت وفاته يوم العشرين من جمادى الآخرة من السنة المذكورة وكان مع السلطان من يوم نزل إليه إلى زبيد في شوال من السنة الماضية إلى يوم وفاته رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الإمام الفاضل رضي الدين أبو بكر بن محمد بن عمر اليحيوي وكانت وفاته في مدينة زبيد وكان مولده في شهر رجب من سنة ست وأَربعين وستمائة وكان تفقه بأبيه وبغيره كابن النابه. وربما أخذ عن المقدسي ثم تصوف وصحب الأكابر من الصوفية كابي السرور وغيره وحج مكة فلقي فيها جمعًا من الأكابر وانتسخ كتبًا من كلام ابن العربي الصوفي فعكف عليها واعتقد ما فيها ثم لما عاد إلى اليمن أقبل عليه أَعيان الأمراء والملوك والخواتيم وصار لهم معتقد عظيم. ومثل أصحابه عنه أُمورًا تدل على صلاحه وجلالة قدره. وحصل بينه وبين الملك المؤَيد ائتلاف وصحبة قبل مصير الملك إليه واعتقد صلاحه اعتقادًا جاوز الحد وكان مظهرًا لإقامة المعروف والنهي عن المنكر وإبطال الخمر وما شابهه. ولم يكن السلطان مغيرًا ما فعله اعتقادًا أن ما فعله هو الصواب. وله أشعار معجبة ويقال إن بإشارته انتقلت الأوقاف من حكام الشرع إلى أرباب الدواوين. ولم تكن قبل إلا إلى حكام الشرع الشريف. وكان نزوله إلى زبيد في سنة ثمان وسبعمائة فأقام بها إلى إن توفي في لسلة الخميس لعشر بقيم من شهر ربيع الآخر من سنة تسع المذكورة.
وحضر دفنه أخوه القاضي موفق الدين علي بن محمد بن عمر الصاحب نزل مزعجًا عليه من تعز فأدركه منزولًا به وقبر إلى جنب قبر الشيخ الصالح علي بن أفلح في مقابر باب سهام رحمه الله تعالى.
وفي هذه السنة توفي الفقيه القيه الصالح عثمان بن الفقيه يحيى بن الفقيه وكان فقيهًا حيرًا وله قريحة في الشعر ومن قوله بيتان يجمع فيهما أُولو العزم وهما.
أولو الحزم فاحفظهم لعلك ترشد ... فنوح وإبراهيم هود محمد
قال المصنف أيّده الله إنما هذا بيت واحد ولكنه مقفى إلا أن يكون سقط البيت

1 / 320