283

Les Colliers de Perles dans l'Histoire de la Dynastie Rasulide

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Enquêteur

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Maison d'édition

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
واصل إلى الفقيه أمر بها معي لعلمه أن الفقيه لا يأخذها منه لو وصل بها ولا يقبلها منه. فلما اجتمعت جماعة معهم دراهم فتح ناولهم إياها فجعلوها بين دراهمهم فأخرجه الفقيه بأعيانها وأعادها إليَّ كما رأيت.
قال الجندي وسألت هذا الذي اخبرني عنه بقصة الدراهم عن سيرته فقال أنه كان لا يكتسب بحراثة ولا زراعة ولا دروزة ومتى علم بأحد من أصحابه أنه بدروزة طرده وكرهه. وتوفي في قرية اللحية تصغير لحية الرجل وكان وفاته في السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح حسين بن أبي بكر بن حسين السودي بفتح السين المهملة نسبة إلى بني سود. وكان فقيها صالحًا فاضلًا مشهورًا بالفقه والصلاح وشهرت له كرامات كثيرة وكان معظمًا عند الناس. تفقه على سليمان بن الزبير ثم غلبت عليه العبادة والورع وسلوك طريق فقهاء الناحية لكن بلغ الملوك عنه أنه يتصل بإمام الزيدية في عصره وهو محمد بن مطهر فكرهوه وهموا بأذيته فكان لا يستقر في موضع ينالونه فيه. وكان ينكر على القراء الرقص والسماع فلذلك أجمع الفقراء والفقهاء عليه ولم يزل حذرًا من السلطان حتى توفي في السنة المذكورة بعد الفقيه أحد الزيلعي بشهرين أعني المذكور قبله.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو سعيد محمد بن الفقيه عبيد بن أحمد بن مسعود. وكان فقيهًا ماهرًا ولد في شوال من سنة إحدى وخمسين وستمائة تفقه بأبيه. وكان ذا دين وورع وصلاح توفي في السنة المذكورة والله أعلم.
وفي سنة خمس وسبعمائة أقطع السلطان الأمير سيف الدين طغريل أبين فنزل إليها في النصف الأخير من المحرم وانفصل عنها ابن بهرام. فلما وصل الأبواب الشريفة منفصلًا من أبين أمر السلطان أربعة أحمال طبلخانة وأربعة أعلام وأقطع الأعمال الرحبانية. وكانت الأشراف آل شمس قد غزوا حرض قبل وصول ابن بهرام إليها وافسدوا في نواحيها. وكان فيها مقدم ورتبة من عسكر السلطان فخرجوا لقتال الأشراف وقاتلوهم عند المدينة فانهزموا إلى الدرب ودخل الأشراف

1 / 302