Colliers de perles dans la science des significations et de l'éloquence

عقود الجمان في علم المعاني والبيان

Enquêteur

عبد الحميد ضحا

Maison d'édition

دار الإمام مسلم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

عُقُودُ الجُمَانْ
في
عِلْمِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانْ
تأليفُ
الإمامِ الحافظِ جلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ
المُتَوَفَّى سنةَ (٩١١) هـ
- وهو نظم لكتاب تلخيص المفتاح للخطيب القزويني
المتوفى سنة (٧٣٩) هـ
تحقيق وضبط: عبد الحميد ضحا

Page inconnue

مقدِّمة المحقِّق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعدُ:
فقد طلب إليَّ بعضُ أولي العلم والفضل - أولَ عام ٢٠٠٦ م - أن أحقِّق منظومة "عقود الجمان" للسيوطي وأضبطها ضبطا كاملا؛ لأهميتها في علم البلاغة، فلم نر أحدًا ضبطها بكل حروفها، فاستعنت بالله تعالى، وحصلت على مخطوطتها من "موقع مخطوطات الأزهر الشريف"، ثم حصلت على كتاب "شرح عقود الجمان في علم المعاني والبيان"، تأليف الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، وبهامشه: "حلية اللب المصون على الجوهر المكنون"؛ للشيخ أحمد الدمنهوري، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر (١٣٥٨ هـ / ١٩٣٩ م / ٥٩٧).
وانتهيتُ منها في أقل من أسبوعين - بفضل الله - ولكن انشغلت عن طباعتها، حتى يسَّر الله طباعتها الآن (٢٠١٢م).

1 / 5

ومعلومة الصعاب التي يجدها من يضبط أُرْجُوزة لأول مرة دون سابق، فيحتاج المرء إلى إعراب الكلمات والحروف والرجوع لأمهات المعاجم، ووزن كل الأبيات؛ خاصة أنَّ المخطوط مليء بالتصحيف والتحريف والسقط، ولا يوجد به همزات، في أرجوزة ربما الحرف - لا الكلمة - يكسر الوزن والمعنى، وكذلك الكتاب المطبوع مليء بالتصحيف والتحريف والسقط.
لذا؛ اعتمدت على شرح السيوطي نفسِه ﵀ لها في إعراب الكلمات، والمقارنة بين الكتاب المطبوع والمخطوط وشرح السيوطي لترجيح الضبط الذي أراه، وقد أشرت لمعظم التصحيفات في المخطوط، وبعضها فقط في المطبوع لكثرة الأخطاء الطِّباعية فيه، وعدم أهمية ذكرها، وأسأل الله أن ينفع بهذا العمل، ويجعله في ميزان حسناتنا.

1 / 6

تعريف عام بالمنظومة:
نظم الإمام السيوطي (جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة) منظومة "عقود الجمان في المعاني والبيان"، نظم فيها كتاب "تلخيص المفتاح" لجلال الدين القزويني، وكتاب "تلخيص المفتاح"؛ للإمام جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني الشافعي، المتوفَّى سنة (٧٣٩هـ)، رحمه الله تعالى، اختصره من القسم الثالث من "مفتاح العلوم"؛ للعلامة أبي يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي الحنفي، المتوفَّى سنة (٦٢٦هـ)، رحمه الله تعالى، واشتهر شهرة واسعة.
ونص السيوطي ﵀ على أنها ألف بيت، وما عددناه هو ألف وستة أبيات؛ ففي المخطوط ألف وخمسة أبيات، فهناك بيت سقط من الناسخ، وهو البيت:
وَسَمِّ بِالتَّسْمِيطِ إِنْ تَوَالَتْ ... ثَلاثَةٌ وَبِالْوِفَاقِ وَافَتْ

1 / 7

وكذلك المطبوع فيه نفس العدد، ففيه بيت سقط أيضا وهو البيت:
أَوْ جُمْلَتَيْنِ اسْمِيَّتَيْنِ جَاءَتَا ... فِعْلِيَّتَيْنِ اسْمًا وَفِعْلًا يَا فَتَى
وهي على بحر الرجز، وإن كان حدث بعض الهنات من خروجه على بحر الرجز في أبيات أشرت إليها في مكانها؛ مثل قوله:
كالْكَرِيمِ مُكْثِرِ الرَّمَادِ
هذا؛ وقد شرحها السيوطي نفسه، وسمى الشرح: (حل عقود الجمان)، ووصفها بقوله:
أُرْجُوزَةٌ فَرِيدَةٌ فِي أَهْلِهَا ... إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي فَنِّهَا كَمِثْلِهَا
قال السيوطي ﵀ في الشرح: "هذه الأرجوزة حاوية لما في (تلخيص المفتاح) في العبارة، وتركت كثيرًا من الأمثلة معوضًا منها زيادات حسنة، بعضها اعترض عليه، وبعضها ليس كذلك ..... وربما قدمت وأخَّرت للمناسبة، ثم من الزيادات ما هو مميز بـ"قلت"، ومنه ما ليس كذلك ... وهو في ألف بيت.

1 / 8

قال: وإنما بلغت ذلك لما فيها من الزيادات، لو اقتصرنا على ما في التلخيص لم يزد على النصف من ذلك".
وأتمَّها في: سلخ جمادى الثانية سنة ٨٧٢، اثنتين وسبعين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله المنزَّه عن المماثلة. . . إلخ)
وأول النظم:
قال الفقير عابد الرحمن ... الحمد لله على البيان
وقد نظَم هذه المنظومة الجامعة - لله درُّه - في يومين اثنين.
وقد اشتهر السيوطي بجودة النظم؛ بل هو مِن أبرع الناظمين في زمانه؛ فقد نظم - رحمه الله تعالى - في أغلب فنون الآلة، ولم يختر إلا الكتب المهمة الأجمع في كل فن، وما عليه اعتماد المتأخرين:
- في علم النحو: نَظَمَ ألفية سماها: (الفريدة في النحو والتصريف والخط)، وشَرَحها في كتاب سماه "المطالع السعيدة"، وهو مطبوع؛ ولكنها لم تشتهر كما اشتهرت ألفية ابن مالك، وعلى الأخيرة الاعتماد

1 / 9

في هذا الفن، وقد نظمها في ثلاثة أيام.
- في علم أصول الفقه: نَظَمَ كتاب "جمع الجوامع" للعلامة تاج الدين السبكي - رحمه الله تعالى - الذي جمعه من زهاء مائة مصنف في الأصول في منظومه سماها (الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع) في ١٤٨٠ بيتًا.
- في علم مصطلح الحديث: نَظَمَ كتاب مقدمة ابن الصلاح في ألفية؛ لكنها لم تشتهر كاشتهار ألفية الحافظ العراقي؛ لأنها أقعد في الفن، ولإمامة مؤلفها، وقد خُدمت بالشرح من نخبة من علماء الحديث.
هذا؛ ومِن المعلوم أن حفظ المتون يُرَسِّخ العلم في ذهن الطالب، ويبني طالب العلم بناء محكمًا.
شرَّاحها:
- السيوطي هو أول شارح لها كما سبق.

1 / 10

- عبد الله بن محمد بن عبد الله الحسيني [٠٠٠ - ١٠٢٧ هـ = ٠٠٠ - ١٦١٨ م]: من العلماء باللغة والبيان، أصله من المغرب، ومولده بقرية قرب دمنهور (بمصر) سكن القاهرة، وتوفي بها عن نحو سبعين عامًا.
من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي، و"رشف الضرب" اختصر به "لسان العرب"، ولم يُكْمله، و"حاشية على حاشية الدَّماميني على المغني".
- عبد الرحمن المرشدي [٩٧٥ - ١٠٣٧ هـ = ١٥٦٧ - ١٦٢٨ م]، عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد العمري، الحنفي، المعروف بالمرشدي، (أبو الوجاهة): عالم، أديب، مشارك في أنواع من العلوم، ولد بمكة في ٥ جمادى الأولى، وولي إفتاء الحرم المكي، وقتل بمكة في ٩ ذي الحجة.
من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي، والوافي شرح الكافي في العروض والقوافي، وحاشية على تفسير البيضاوي، ومناهل السمر في منازل القمر، وجامع الفتاوى، وله نثر وشعر.

1 / 11

- محمد بن عبد الكريم بن عيسى بن أحمد بن نعمة الله بن علي الحلبي، الترمانيني الأزهري، الشافعي (نور الدين) [١١٩٨ - ١٢٥٠ هـ= ١٧٨٤ - ١٨٣٤ م]: فقيه، أديب، بياني، نحوي، منطقي، ولد في ترمانين من قرى حلب، وتعلم بها وبحلب، ورحل إلى الجامع الأزهر بمصر، وعاد إلى حلب فتولى التدريس بجامعها الأموي، ثم الإفتاء على مذهب الشافعي إلى أن توفي.
من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي، وحاشية على منهج الطلاب في فروع الفقه الشافعي في مجلدين، وشرح المقدمة الآجرومية في النحو، وشرح التهذيب في المنطق، وشرح في ميادين الأدب.
- علي بن عبد القادر بن سالم العيدروس العلوي [١٢٩٢ - ١٣٦٤هـ = ١٨٧٥ - ١٩٤٥م]: أديب، نحوي، منطقي، بياني، من أهل حضرموت.
من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي،

1 / 12

وشرح ألفية السيوطي في النحو، وشرح الشمسية في المنطق.
أما بيانات المخطوط، فهي كالتالي:
اسم الكتاب: حل عقود الجمان، في المعاني والبيان - المؤلف: جلال الدين السيوطي، مخطوط محفوظ بالمكتبة الأزهرية، رقم النسخة: (١٨٧) [٥٣٣٨]، عدد الأوراق: ١١٩ ورقة، مسطرته: ٢٣ سطرًا، وعلى الغلاف كتب بخط حديث: تأليفه: سنة ٨٧٥، كتابته: سنة ١١٦٢ بخط الشيخ أحمد السحيمي.
وكتب: (اتقوا النظر إلى الأمرد؛ فإنَّ فيه لمحةً من الحور العين)، ذكره خير الدين الرملي في فتاويه الحنفية.
وعلى الغلاف أيضًا وقفٌ هذا نصه: (وقف هذا الكتابَ العمدة الشيخ أحمد ابن العمدة الشيخ محمد السحيمي، على جميع من ينتفع به، وجعل مَقَرَّه بمنزله بالدرب الأصفر بالجمالية بالقاهرة، وتحت يد رجل من أعلم وأصلح غير أقاربه، فإن لم يكن فتحت يد عالم صالح، فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) ينظر: فهارس

1 / 13