365

Al-'Oumda dans les mérites de la poésie et ses règles

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام، وأنا لا نخط على النمل
فقصر من جهة قوله غير عرق لمعشر كرام لأن سبيل هذا الباب أن يؤثر فيه بما يظن أنه عيب أو تقصير، وإن كان على التحصيل فخرًا وفضلًا، كالفلول في سيوف النابغة الذبياني، وإتلاف المال في شعر الجعدي، وترك الخط على النمل في شعر لآخر وأنهم لا يشفون صاحبها، وهي داء واحدتها النملة، وأما ذكر الكلام فلا وجه له ههنا.
ومن هذا الباب قول ابن الرومي:
ليس له عيب سوى أنه ... لا تقع العين على شبهه
فجعل انفراده في الدنيا بالحسن دون أن يكون له قرين يؤنسه عيبًا؛ فهو يزيد توكيد حسنه.
وقال حاتم الطائي:
وما تتشكى جارتي غير أنني ... إذا غاب عنها بعلها لا أزورها

2 / 49