307

Al-'Oumda dans les mérites de la poésie et ses règles

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

وأنا أقول: معناه ترك به السيل نهيًا، وهو الغدير، وذلك أتم لما أراد ابن المعتز، اللهم إلا أن يكون معناه جعل نهايته هناك فإنه أتم وأجود، أي: لم يجد منصرفًا فأقام. وقال البحتري:
وذكرنيك والذكرى عناء ... مشابه منك بينه الشكول
نسيم الروض في ريح شمالٍ ... وصوب المزن في راح شمول
وقال أبو تمام:
مليتك الأحساب، أي حياة ... وحيا أزمةٍ وحية واد
ويقرب من هذا النوع نوع يسمونه المضارعة، وهو على ضروب كثيرة: منها أن تزيد الحروف وتنقص، نحو قول أبي تمام والجرجاني يسميه التجنيس الناقص: يمدون من أيدٍ عواص عواصم وهما سواء لولا الميم الزائدة. وكذلك قوله قواض قواضب سواء لولا الباء، ومع ذلك فإن الباء والميم أختان. ومثله قول البحتري:
فيا لك من حزم وعزم طواهما ... جديد البلى تحت الصفا والصفائح
ومنها أن تتقدم الحروف وتتأخر، كقول الطائي:
بيض الصفائح لا سود الصحائف، في ... متونهن جلاء الشك والريب
فقوله " الصفائح، لا سود الصحائف " هو الذي أردت. وقال البحتري:
شواجر أرماح تقطع بينهم ... شواجر أرحامٍ ملوم قطوعها

1 / 325