254

Al-'Oumda dans les mérites de la poésie et ses règles

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

السفلة، فقد قدمت هذا في أول كلامي، وعرفت أنه لا يلزم، ولكن يرغب عنه في الواجب، ألا ترى أن بعض الوزراء وقيل: بل هو المأمون غير المسلحة واستهجنها لما فيها فقال: قولوا المصلحة، وليس ذلك لعلة إلا موافقة كلام السفلة.
وقال الرماني: الاستعارة الحسنة ما أوجب بلاغة، ببيان لا تنوب منابه الحقيقة، كقول امرئ القيس: قيد الأوابد واسترذل قول بعض المولدين: اسفري لي النقاب يا ضرة الشمس بأن قال: أتراه ظن أن الضرة لا تكون إلا حسنة؟! وإلا فأي وجه لاختياره هذه الاستعارة.
ومثل قول امرئ القيس المتقدم ذكره في القبح قول مسلم بن الوليد:
وليلةٍ خلست للعين من سنةٍ ... هتكت فيها الصبا عن بيضة الحجل
فاستعار للحجل يعني الكلل بيضة، كما استعارها امرؤ القيس للخدر في قوله: وبيضة خدر لا يرام خباؤها وكلاهما يعني المرأة، فاتفق لمسلم سوء الاشتراك في اللفظ؛ لأن بيضة الحجل من الطير تشاركها، وهي لعمري حسنة المنظر كما عرفت.. وقال في موضع آخر:

1 / 272