237

Al-'Oumda dans les mérites de la poésie et ses règles

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

فإن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
قال النبي ﷺ: " إن من الشعر لحكمًا " وروى " لحكمة ".
ومن البيان الموجز الذي لا يقرن به شيء من الكلام قول الله تعالى: " ولكم في القصاص حياة " وقوله في الإعراب عن صفته: " قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد " فبين تعالى أنه واحد لا ثاني معه، وأنه صمد لا جوف له وقيل: الصمد السيد الذي يصمد إليه في الأمور كلها، ولا يعدل عنه، وقيل: العالي المرتفع وأنه غير والد ولا مولود، وأنه لا شبه له ولا مثل وقيل: إن الكفو ههنا الصاحبة تعالى الله وإنما نزلت هذه السورة لما سألت اليهود رسول الله ﷺ فقالوا له: صف لنا ربك وانسبه فقد وصف نفسه في التوراة ونسبها، فأكبر رسول الله ﷺ ذلك، وقال: لو سألتموني أن أصف لكم الشمس لم أقدر على ذلك، فبينما هو كذلك إذ هبط عليه جبريل ﵇ فقال: يا محمد " قل هو الله أحد " السورة.
ومن كلام رسول الله ﷺ وصحابته ﵃ قوله ﷺ: " المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم " و" المرء كثير بأخيه " فهذا كلام في نهاية البيان والإيجاز.
وقال أبو بكر ﵁ في بعض مقاماته: " وليت أموركم ولست بخيركم،

1 / 255