228

Al-'Oumda dans les mérites de la poésie et ses règles

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

وقال البحتري يمدح محمد بن عبد الملك الزيات حين استوزر، ويصف بلاغته:
ومعاون لو فضلتها القوافي ... هجنت شعر جرولٍ ولبيد
حزن مستعمل الكلام اختيارًا ... ووتجنبن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المراد البعيد
والبيت الأول من هذه القطعة يشهد بفضل الشعر على النثر.
وحكى الجاحظ عن الإمام إبراهيم بن محمد قوله: كفى من حظ البلاغة ألا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق، ولا يؤتى الناطق من سوء فهم السامع. ثم قال الجاحظ: أما أنا فأستحسن هذا القول جدًا.
ومن كلام ابن المعتز: البلاغة بلوغ المعنى، ولما يطل سفر الكلام.
وقال ابن الأعرابي: البلاغة التقرب من البغية، ودلالة قليل على كثير.
وقال بعض المحدثين: البلاغة إهداء المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ.
ومن كلام أبي منصور عبد الملك بن إسماعيل الثعالبي، قال: قال بعضهم: البلاغة ما صعب على التعاطي وسهل على الفطنة. وقال: خير الكلام ما قل ودل، وجل ولم يمل. وقال: أبلغ الكلام ما حسن إيجازه، وقل مجازه، وكثر إعجازه، وتناسبت صدوره وأعجازه. قال: وقيل: البليغ من يجتني من الألفاظ نوارها، ومن المعاني ثمارهًا.

1 / 246