627

L'équipement pour expliquer le pilier

العدة شرح العمدة

Enquêteur

أحمد بن علي

Maison d'édition

دار الحديث

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
باب الأمان ومن قال لحربي: قد أجرتك أو أمنتك أو لا بأس عليك ونحو هذا فقد أمنه
(٤٧) ويصح الأمان من كل مسلم عاقل مختار، حرا كان أو عبدا رجلا كان أو امرأة، لقول
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
في ذلك إلى عمر بن عبد العزيز، فكتب عمر: نفلوهم القلع وكل شيء جاءوا به إلا الخمس، رواه سعيد والأثرم. وكذا إن كانت الطائفة ذات منعة في إحدى الروايتين، وفي الأخرى لا شيء لهم.
[باب الأمان]
(ومن قال لحربي: قد أجرتك أو أمنتك أو لا بأس عليك ونحو هذا فقد أمنه) وذلك أن من أعطى الأمان حرم قتله وماله والتعرض له. فأما صفة الأمان فالذي ورد به الشرع لفظتان: أمنتك وأجرتك لقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] «وقال ﷺ لأم هانئ: "قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت» (رواه البخاري)، وقال: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» وفي معنى ذلك لا تخف ولا بأس عليك، فقد روي أن عمر ﵁ قال للهرمزان: لا بأس عليك تكلم. فلما تكلم أمر عمر بقتله، فقال أنس: ليس لك إلى ذلك سبيل، قد أمنته. فدرأ عنه القتل. رواه سعيد وغيره. وقال عمر: إذا قلتم لا بأس أو لا تذهل أو مترس فقد أمنتموهم، فإن الله يعلم الألسنة. وفي رواية: إذا قال الرجل للرجل: لا تخف أو مترس فقد أمنه، وهذا كله لا نعلم فيه خلافًا، فأما إن قال له كف أو ألق سلاحك فقال أصحابنا: هو أمان؛ لأن الكافر يعتقده أمانًا فكان أمانًا كقوله: أمنتك، ويحتمل أنه ليس بأمان؛ لأن لفظه لا يشعر به، وهو يستعمل للإرهاب والتخويف فأشبه ما لو قال: لأقتلنك.
مسألة ٤٧: (ويصح الأمان من كل مسلم بالغ عاقل مختار ذكرًا كان أو أنثى حرًا أو عبدًا) وهو قول أكثرهم وروي ذلك عن عمر ﵁، وقال أبو حنيفة: لا يجوز أمان العبد

1 / 648