605

L'équipement pour expliquer le pilier

العدة شرح العمدة

Enquêteur

أحمد بن علي

Maison d'édition

دار الحديث

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى
(١١) ولا يستعان بمشرك (١٢) إلا عند الحاجة إليه
(١٣) ولا يجوز الجهاد إلا بإذن الأمير، إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه، أو
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
مسألة ١١: (ولا يستعان بمشرك إلا عند الحاجة إليه) لأن النبي ﷺ قال: «إنا لا نستعين بمشرك» (رواه أبو داود)؛ ولأنه لا يؤمن أن يدخل على المسلمين ضررا فأشبه المرجف والمخذل، وقد روى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن حبيب قال: «أتيت النبي ﷺ وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا، قال: إنا لا نستعين بالمشرك على المشركين، قال: فأسلمنا وشهدنا معه» (رواه أحمد)، وروت عائشة ﵂ قالت: «خرج النبي ﷺ إلى بدر فأدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأة ونجدة فسر المسلمون به، فقال: يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك، قال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك على مشرك» رواه الجوزجاني، وفيه قالت: «ثم مضى رسول الله ﷺ حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل فقال له رسول الله ﷺ: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، قال: فانطلق» (رواه مسلم) .
مسألة ١٢: (إلا عند الحاجة إليه) وعن أحمد ما يدل على ذلك، فقد خرج صفوان بن أمية مع النبي ﷺ في غزوة حنين وهو مشرك وأسهم له، وروى الزهري «أن رسول الله ﷺ استعان بناس من اليهود في حربه وأسهم لهم» رواه سعيد في سننه، هذا إذا غزا مع الإمام بإذنه وهي إحدى الروايتين، وعنه لا يسهم له ولكن يرضخ له لأنه ليس من أهل الجهاد أشبه العبد.
مسألة ١٣: (ولا يجوز الجهاد إلا بإذن الأمير) لأنه أعرف بمصالح الحرب والطرقات ومكامن العدو وكثرتهم وقلتهم، فينبغي أنه يرجع إلى رأيه، (إلا أن يفجأهم عدو غالب يخافون كلبه، أو تعرض فرصة يخافون فوتها) فمتى جاء العدو بلدا وجب على

1 / 626