601

L'équipement pour expliquer le pilier

العدة شرح العمدة

Enquêteur

أحمد بن علي

Maison d'édition

دار الحديث

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
(٣) والجهاد أفضل التطوع، لقول أبي هريرة ﵁: «سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: " إيمان بالله " قال: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله، ثم حج مبرور»، وعن أبي سعيد قال: «سئل رسول الله ﷺ: أي الناس أفضل؟ قال: رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه»
(٤) وغزو البحر أفضل من غزو البر
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
الثالث: البلوغ، فلا يجب على صبي؛ لأن الصبي ضعيف البنية، وقد روى ابن عمر قال: «عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني في المقاتلة» متفق عليه.
الرابع: العقل، فلا يجب على مجنون؛ لأنه لا يتأتى منه الجهاد، فهو كالطفل في ذلك.
الخامس: المستطيع، وهو أن يكون صحيحا في بدنه قادرا على النفقة، فأما الأعمى والأعرج والمريض فلا يجب عليهم جهاد؛ لأن العمى عذر لا يخفى، وأما العرج فإن كان كثيرا منع وإن كان يسيرا لم يمنع، والمرض كذلك، وذلك لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] يعني في ترك الجهاد، وأما النفقة فتشترط في الاستطاعة؛ لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٩١]؛ ولأن الجهاد لا يمكن إلا بآلة فتعتبر القدرة عليها، وقال الله سبحانه: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]، وهذا فيما إذا كانت المسافة تحتاج إلى ركوب فلا بد من الراحلة.
مسألة ٣: (والجهاد أفضل التطوع، لقول أبي هريرة ﵁: «سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، ثم حج مبرور "، وعن أبي سعيد قال: " سئل رسول الله ﷺ: أي الناس أفضل؟ قال: رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه)» (رواه مسلم) .
مسألة ٤: (وغزو البحر أفضل من غزو البر) لما روي عن أنس ﵁ قال: «نام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت أم حرام: ما يضحكك يا رسول الله؟

1 / 622