389

L'Instrument sur les Principes de la Jurisprudence

العدة في أصول الفقه

Enquêteur

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Maison d'édition

بدون ناشر

Édition

الثانية ١٤١٠ هـ

Année de publication

١٩٩٠ م

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
أبي بكر الرازي والجرجاني١.
وذهبت المعتزلة إلى أنه لا يجوز ذلك٢.

١ راجع في هذا: "شرح جمع الجوامع مع حاشية البناني": "١/٢١٨"، وتيسير التحرير "٢/١٣٧".
٢ راجع في هذا: المغني لعبد الجبار، قسم الشرعيات "١٧/٥٩-٦٠، ١٢٦"، والمعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري "١/١٧٧".
دليلنا:
أنه لو لم يكن أمرًا؛ لوجب أن لا يصح منه الدخول في العبادة بنية الفرض؛ لأنه لا يعلم هل يحال بينه وبين القدرة على فعلها؛ فلا يكون فرضًا، ولما أجمعنا على صحة العزم على نية الفرض مع هذا التجويز؛ علمنا أنه أمر صحيح.
يبين صحة هذا: أنه لا يصح أن ينوي الفرض في ليلة الشك؛ لأنه لا يتحقق الفرض، ولما صح نية الفرض ههنا علم أنه أمر صحيح.
ولأنه يصح الأمر من الله تعالى بالإيمان من يعلم أنه لا يؤمن، كذلك جاز أن يأمر بالفعل من يحول بينه وبينه؛ لتساويهما في تعذر الفعل من جهة المأمور في الموضعين.
فإن قيل: المأمور هناك لم يؤت في ترك الفعل من قبل الله تعالى؛ وإنما أتى في ذلك من قبل نفسه؛ فلم يحصل الأمر عبثًا.
قيل: إذا سبق علمه أنه لا يؤمن، فقد تحقق تعذر الفعل من جهة المأمور حين الأمر؛ لأن علمه لا ينقلب؛ لأن ضد العلم الجهل، وهو يتعالى عن ذلك، كذلك ههنا.
ولأن في هذا فوائد، وهو امتحان المكلف واستصلاحه وتوطين النفس

2 / 393