375

L'Instrument sur les Principes de la Jurisprudence

العدة في أصول الفقه

Enquêteur

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Maison d'édition

بدون ناشر

Édition

الثانية ١٤١٠ هـ

Année de publication

١٩٩٠ م

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
قال: وقول أبي عبد الله، كما ما في الصلاة فرض؛ أراد بذلك: ما أخذ عن الرسول ﷺ.
والوجه للفرق بينهما١: أنا نجد كل مميز يسبق عقله إلى أن صلاة الظهر آكد من صلاة المنذورة، وإن كانتا واجبتين، وكذلك الإيمان بالله تعالى آكد وأبلغ من صدقة خمسة دراهم من مائتي درهم. وكذلك الزكاة آكد من النذر في الصدقة.
فهذه أمور يجدها كل عاقل في نفسه، فوجب أن يفرق ما هو آكد باسم يفارق ما هو دونه، فيجعل اسم الفرض: عبارة عما كان في أعلى المنازل في الوجوب، والوجوب عما كان دونه، وإن كان اسمًا عامًا في نفسه.
ولأن أهل اللغة فرقوا بين الفرض والوجوب، فقالوا: إن الوجوب مأخوذ في الأصل من السقوط، يقال: وجب الحائط، يعني: سقط.
والفرض عبارة عن التأثير، ومنه فرضة القوس لموضع الحز، أو عين القدر من قولهم: "فرض القاضي النفقة"، بمعنى قدرها.

١ المؤلف هنا اختار القول بالتفريق بين الفرض والواجب، وانتصر له، مع أنه نقل عنه في المسودة ص"٥٠" قوله في مقدمة المجرد: "الفرض والواجب سواء، لا يختلفان في الحكم ولا في المعني".
ونقل أبو البقاء الفتوحي في كتابه شرح الكوكب المنير ص"١١٠" القولين عن المؤلف.

2 / 379