279

L'Instrument sur les Principes de la Jurisprudence

العدة في أصول الفقه

Enquêteur

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Maison d'édition

بدون ناشر

Édition

الثانية ١٤١٠ هـ

Année de publication

١٩٩٠ م

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
الوقت، ويجب القضاء بأمر ثانٍ١.
واختلف أصحاب أبي حنيفة في الأمر المطلق إذا لم يفعله المأمور به عقيب الأمر، هل يسقط؟
فقال الرازي: لا يسقط ويفعله في الزمان الثاني، والثالث، وسائر عمره، بخلاف المؤقت٢.
وقال غيره من أصحابه: يسقط، كالأمر المقيد بوقت.

١ وقد نسبه الآمدي إلى المحققين من الشافعية. الإحكام "٢/ ١٦٦".
٢ قال الرازي في كتابه الفصول، الورقة "١٠٩/ ب" ما نصه: "فصل كل أمر مضمن بوقت بعينه، فهو واجب في ذلك الوقت، يستوعب الفعل، كصوم رمضان مؤقت بالشهر، فعليه فعله فيه، ولا يسعه التأخير إلا من عذر.
وإن كان الوقت متسعًا لأن يفعله ذلك الفعل مرارًا كثيرة، فوجوبه متعلق بأول أوقاته، حتى تقوم الدلالة على جواز تأخيره. ويكون حينئذٍ فائدة ذكر الوقت من أوله إلى آخره. أنه إن أخره عن الوقت الأول، لزمه فعله في الثاني والثالث إلى آخر الوقت، وإن لم يفعله في هذه الأوقات لم يكن عليه فعله بعد خروج الوقت بالأمر الأول".
من هذا النص نرى أن التفصيل المذكور عن الرازي إنما هو في الأمر المؤقت بوقت متسع، وليس في الأمر المطلق، كما نقل المؤلف.
دليلنا:
أنه لو سقط بفوات وقته؛ لسقط المأثم بفوات الوقت كما يسقط الوجوب. ولما لم يسقط المأثم كذلك الوجوب.
ولأن الأصل ثبوته في ذمته، فمن زعم إبطاله بخروج الوقت؛ فعليه الدليل.
ولأن النذر المؤقت لا يسقط بفوات وقته، كذلك ما وجب بالشرع.

1 / 294