وإزهاق الباطل (١).
وقد وقع بين الصحابة والتابعين جدال حول دلالة بعض الآيات، ولم يرد عنهم ذم من فعله، ومن شواهده أن زر بن حبيش (٢)
قال: «قلت لحذيفة بن اليمان: أصلى رسول الله ﷺ في بيت المقدس؟، قال: لا، قلت: بلى، قال: أنت تقول ذاك يا أصلع! بم تقول ذلك؟، قلت: بالقرآن، بيني وبينك القرآن، فقال حذيفة: من احتج بالقرآن فقد أفلح، فقال زر: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (٣)، قال: أفتراه صلى فيه؟، فقلت: لا، قال: لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه، كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام. قال حذيفة: أتي رسول الله ﷺ بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا، خطوه مد
(١) (٢/ ٩٩ - ١٠٨).
(٢) هو أبو مريم زر بن حبيش بن حباشة الأسدي الكوفي، أدرك الجاهلية، ولم ير النبي ﷺ، روى عن عمر وعثمان وعلي، وعنه إبراهيم النخعي وعاصم، عُمر فبلغ مائة وعشرين، وتوفي سنة (٨١ أو ٨٢).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٧١)، والتاريخ الكبير (٢/ ١/٤٤٧)، وتهذيب التهذيب (١/ ٦٢٧).
(٣) سورة الإسراء من الآية (١).