354

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

فتشهد عليهم جوارحهم أنهم كانوا مشركين، فعند ذلك تمنوا لو أن الأرض سويت بهم، ولا يكتمون الله حديثًا» (١).
وفي بعض الروايات: أن نافعًا سأل ابن عباس عن قوله ﷿: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (٢)، و﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (٣)، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٤)، و﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (٥) فما هذا؟، فقال ابن عباس: ويحك هل سألت عن هذا أحدًا قبلي؟ !، قال: لا، قال: أما إنك لو كنت سألت هلكت، أليس قال الله ﵎: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (٦)؟، وإن لكل مقدار يوم من هذه الأيام لون من هذه الألوان (٧).
الأمر الثاني: أن يسأل شخص عن المتشابه طالبًا تأويله، فيجاب عن سؤاله؛

(١) جامع البيان (٧/ ٤٣ - ٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) مختصرًا.
(٢) سورة المرسلات آية (٣٥).
(٣) سورة طه من الآية (١٠٨).
(٤) سورة الصافات آية (٢٧).
(٥) سورة الحاقة من الآية (١٩).
(٦) سورة الحج من الآية (٤٧).
(٧) المستدرك (٤/ ٥٧٣)، وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، قال الذهبي عن يحيى بن راشد - أحد الرواة - ضعفه النسائي.

1 / 355