فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾؟، فقال الحسن: إنك والله لا تسطو علي بشيء، إن للنار أهلًا لا يخرجون منها كما قال الله، فقال الرجل: يا أبا سعيد فيم دخلوها ثم خرجوا؟، قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا، فأخذهم الله بها، فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به» (١).
ثانيًا: الشيعة
أهم القضايا التي انتقد الصحابة والتابعون الشيعة فيها مما يتعلق بتفسير القرآن الغلو في أهل البيت، فبسبب غلو الشيعة فيهم تأولوا بعض الآيات على أن المراد بها أهل بيت النبي ﷺ، وأشاعوها في الناس، ومما جاء في نقدهم:
١ - عن محمد بن الحنفية (٢) قال: «قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ (٣) قال: لا والله، يابني وددت أني كنت أنا هو، ولكنه لسانه» (٤).
(١) جامع البيان (٦/ ٣١٢ - ٣١٣).
(٢) هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، والحنفية أمه، قيل: إنها من سبي اليمامة، ولد في العام الذي مات فيه أبو بكر، وكان من الشجعان، غلت فيه الشيعة، ومات سنة (٨١).
انظر: المعارف (ص ٢١٦)، ووفيات الأعيان (٤/ ١٦٩)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ١١٠).
(٣) سورة هود من الآية (١٧).
(٤) جامع البيان (١٢/ ٣٥٤)، وتفسير ابن أبي حاتم (٦/ ٢٠١٤)، والمعجم الأوسط للطبراني (٦/ ٤٢٤).