207

المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

Maison d'édition

مجلة الوعي الإسلامي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

الكويت

المطلب الثالث
حكم الزواج المدني
بعدما مرَّ من الفروق بين الزواج المدني والزواج الشرعي، فإن هناك مسائل كثيرة، وسأتطرق إلى أهمها، وهو عدم اشتراط الدِّين، وعدم اشتراط الشهود، أما مسألة الولي فستأتي في آخر البحث- إن شاء الله- وذلك حتى لا أطيل، والله الموفق.
مسألة عدم اشتراط الدِّين:
أجمع العلماء على تحريم النكاح بين المسلمين والمشركين ممن لا كتاب لهم،
ويحرم كذلك زواج الكافر بالمسلمة مطلقًا، سواء كتابيًّا أم لا (١)؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) (٢).
وأما زواج المسلم بالكتابية، فالجمهور على جوازه من السلف

(١) أحكام القرآن، للجصاص (١/ ٤٠٣)، والمبسوط، للسرخسي (٥/ ٤٥)، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٣/ ٤٦١)، والأم، للشافعي (٥/ ٩)، والحاوي الكبير، للمارودي (٤/ ٢٥٨)، والمغني، لابن قدامة (٧/ ٣٦٣)، والكافي، لابن قدامة (٤/ ٣١٥).
(٢) سورة الممتحنة، آية: ١٠.

1 / 216