301

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Maison d'édition

مكتَبة الأسدي

Édition

الخامِسَة

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكّة المكرّمة

واختار البيهقي هذا القولَ، والنوويُّ، والشيخ تقي الدِّين، وابن القيم، والشوكاني، وعلماء الدعوة السلفية النجدية، ورجال الحديث الذين يقدِّمون الآثار على الآراء.
* فائدة:
أصحابُ القياس الفاسد قالوا: إنَّ الوضوء من لحوم الإبل على خلاف القياس؛ لأنَّها لحمٌ، واللحم لا يُتَؤَضَّأُ منه.
أمَّا صاحبُ الشريعة ﷺ: ففرَّق بين لحم الإبل، ولحم الغنم ونحوها؛ كما فرَّق بينهما في:
١ - المعاطن: حيث أجازَ الصلاةَ في معاطن الغنم، ومنع الصلاة في معاطن الإبل.
٢ - أصحابُ الإبل أصحابُ فَخْرٍ وخيلاء، وأصحابُ الغنمِ ذَوُو سكينةٍ وهدوء.
ذلك أنَّ الإبل فيها قوَّة شيطانية، والغذاء له تأثيرٌ على المتغذِّي؛ ولذا حرَّم أَكْلَ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير؛ لأنَّها جارحة؛ فالاغتذاءُ بلحومها يجعَلُ في خُلُقِ الإنسان من العدوان ما يَضُرُّ بدينه، فنُهِيَ عن ذلك، والثورةُ الشيطانية إنَّما يطفئها الماءُ، فكان الوضوءُ من لحومها على وفق القياسِ الصحيح، والله أعلم.
***

1 / 307